في كلمته التاريخية، ألقى المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الضوء على تاريخ الهيئة الممتد لأكثر من 150 عامًا، وذلك بمناسبة الاحتفال بيوبيلها الماسي المقرر غدًا تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

من الخديوي إسماعيل إلى الجمهورية الجديدة

بدأ المستشار مدكور كلمته بالتأكيد على أن هيئة قضايا الدولة هي أقدم الهيئات القضائية في مصر، حيث تأسست بقرار من الخديوي إسماعيل عام 1876 تحت اسم “لجنة مستشاري الدولة”. كما أشار إلى أن الهيئة ترأسها في بدايتها 4 مستشارين أجانب، قبل أن ينضم إليها المستشار عبدالحميد بدوي كأول مصري، وتطورت الهيئة عبر الزمن حتى أصبحت صرحًا قانونيًا يحمي حقوق الدولة.

بأمر الخديوي إسماعيل وبمباركة السيسي.. حكاية 150 عامًا من النضال القانوني لهيئة قضايا الدولة

روى مدكور تفاصيل قضية تاريخية خاضتها الهيئة ضد المكتشف البريطاني “كارتر”، حيث تصدت لمحاولته الاستيلاء على نصف محتويات مقبرة توت عنخ آمون. وأوضح أن الهيئة تمكنت من الحفاظ على أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية، من بينها القناع الذهبي الشهير، بفضل إصرار الدولة وبراعة الهيئة في المحاكم.

مدكور في كلمة تاريخية: هيئة قضايا الدولة “الأم” التي أنجبت مجلس الدولة والنيابة الإدارية

لم ينسَ المستشار مدكور الإشارة إلى الدور الدستوري للهيئة، حيث وصفها بـ”الأم” التي أنجبت مجلس الدولة والنيابة الإدارية. كما أضاف أن الدستور الجديد عزز اختصاصات الهيئة لتشمل تمثيل الدولة في المحاكم والإشراف على الإدارات القانونية.

ثورة رقمية بلمسة تكنولوجية

أكد المستشار مدكور أن الهيئة تضع “رؤية مصر 2030” نصب عينيها، حيث شهدت نهضة لوجستية ورقمية شاملة، ومن المثير أن الهيئة عقدت أول اجتماع للمجلس الأعلى والجمعية العمومية للترقيات بشكل رقمي عبر الفيديو كونفرانس.

احتفالية عالمية ومفاجأة فنية

اختتم مدكور كلمته بالكشف عن تفاصيل الاحتفالية المقررة غدًا، والتي ستشهد حضورًا دوليًا رفيع المستوى، بالإضافة إلى فقرة موسيقية للموسيقار العالمي عمر خيرت، مع تكريم رؤساء الهيئة السابقين، مما يعكس دور الهيئة كحارس أمين لمال الشعب وحقوق الدولة.