شهدت العاصمة السنغالية داكار فعاليات الاجتماع التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه، حيث ترأس الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وكوجيما ماسارو مساعد نائب وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة الياباني، الجلسة النقاشية الخاصة بالحوار التفاعلي الثالث الذي يحمل عنوان “المياه من أجل الكوكب”.

خلال كلمته، أكد الدكتور سويلم على أهمية مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023، مشيرًا إلى التحديات المستمرة في مجال المياه وتغير المناخ، ورغم الجهود الدولية، لا تزال هذه القضايا تتفاقم بسبب آثار التغيرات المناخية ونقص التمويل الموجه للقطاع.

وأضاف أن الحوار التفاعلي الثالث تم توسيعه ليشمل قضايا بيئية متعددة ترتبط بالمياه، موضحًا أن المياه لم تعد قضية منفصلة بل أصبحت عنصرًا أساسيًا يتداخل مع تحديات مثل فقدان التنوع البيولوجي وتدهور الأراضي وزيادة مخاطر الكوارث الطبيعية.

وأشار الدكتور سويلم إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب نهجًا متكاملًا، يشمل استعادة النظم البيئية، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وإدارة مستدامة للموارد المائية، بالإضافة إلى التعاون عبر الحدود وفقًا للقوانين الدولية، مع ضرورة سد فجوات التمويل خاصة في الدول النامية والمناطق التي تعاني من شح المياه.

شهد الحوار مشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية، حيث كانت هناك مداخلات من المبعوثة الهولندية الخاصة للمياه، وممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بالإضافة إلى مشاركة من المدير التنفيذي لاتفاقية رامسار للأراضي الرطبة وممثلين عن مرفق البيئة العالمية.

كما تضمنت المناقشات مداخلات من مجموعات الأطفال والشباب، ومساهمات من البنك الدولي حول تقرير عالمي عن جفاف القارات، مما يعكس تنوع المشاركين وعمق الحوار.

اختتم الدكتور سويلم المناقشات بالتأكيد على أن نتائج الحوار ستساهم في تشكيل رؤية متكاملة تعكس أولويات الدول التي تعاني من شح المياه، مما يسهم في تعزيز الشراكات والتمويل من خلال التزامات واضحة، تمهيدًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.