قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التحركات العسكرية الأمريكية الحالية، مثل وصول حاملات الطائرات إلى الشرق الأوسط، لا تعني بالضرورة استعداد واشنطن لضربة عسكرية ضد إيران، بل هي جزء من سياسة الضغط والردع السياسي.
وفي تصريحات خاصة، تساءل فرج عن الهدف من توجيه ضربة جديدة لإيران في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الضربة السابقة كانت تهدف لمنع طهران من الوصول إلى السلاح النووي، لكن لا يوجد هدف عسكري جديد يبرر التصعيد الآن.
وأكد فرج أن فكرة تغيير النظام الإيراني ليست مطروحة، فواشنطن تعلم جيدًا مخاطر تكرار الأخطاء السابقة، مثلما حدث في ليبيا بعد إسقاط القذافي، حيث لم يكن هناك بديل جاهز، مما أدى إلى انهيار الدولة. وأشار إلى أن المعارضة الإيرانية ليست لها قاعدة شعبية قوية، حتى أن ابن الشاه لا يحظى بشعبية، مما يفسر عدم رغبة الرئيس الأمريكي في مقابلته.
وشدد فرج على أن ما يحدث هو ضغط سياسي مكثف لإجبار إيران على التفاوض، وفق سياسة “وضع الرأس تحت المقصلة”، موضحًا أن واشنطن تسعى لتحقيق ثلاثة مطالب رئيسية:
– منع إيران من امتلاك سلاح نووي
– تقليص مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تهدد أوروبا
– وقف دعم إيران لأذرعها المسلحة في المنطقة، مثل حزب الله والحوثيين.
وأضاف فرج أن تنفيذ ضربة عسكرية في الوقت الحالي مستبعد، لأن إسرائيل ليست جاهزة لتحمل رد فعل إيران، خاصة بعد سقوط صواريخ داخل تل أبيب خلال التصعيد الأخير، مما دفعها لتطوير منظومة القبة الحديدية. كما أن إسرائيل تمر بفترة انتخابات، مما يجعلها غير قادرة على تحمل كلفة التصعيد.
وأكد فرج أنه لا يتوقع وقوع ضربة عسكرية، معتبرًا أن التحركات الأمريكية، بما في ذلك تحذير الرعايا الأمريكيين من السفر للشرق الأوسط، تأتي في إطار حرب نفسية تهدف لإخافة إيران ودفعها للتفاوض. وأوضح أن القلق الأمريكي الحقيقي لا يتعلق بإيران كدولة، بل بخطر تحولها إلى قوة نووية، حيث إن امتلاكها للسلاح النووي مع صواريخها بعيدة المدى وأذرعها المسلحة في المنطقة قد يقلب موازين الأمن الإقليمي والدولي.


التعليقات