شاركت جامعة أسيوط، بقيادة الدكتور أحمد المنشاوي، في مؤتمر «حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية في ضوء سعي مصر نحو الاقتصاد الأزرق»، الذي أقيم بالإسكندرية تحت رعاية الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمشاركة الدكتور دويب صابر، عميد كلية الحقوق. المؤتمر جاء في إطار التعاون بين الأكاديمية وهيئة قضايا الدولة، بمناسبة مرور 150 عامًا على تأسيس الهيئة، تحت شعار «الاقتصاد الأزرق أمن قومي».

حضر المؤتمر عدد من الشخصيات العسكرية والمدنية البارزة في مجال النقل البحري، مثل اللواء باسم السيد، نائب قائد المنطقة الشمالية العسكرية، واللواء بحري أركان حرب حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات بوزارة النقل، إلى جانب مجموعة من الخبراء القانونيين والعسكريين.

التنمية المستدامة وتعزيز الأمن القومي

أكد الدكتور أحمد المنشاوي أن الجامعة تهدف من مشاركتها لدعم توجهات الدولة في القضايا الاستراتيجية والتنموية، مشيرًا إلى أن السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية مرتبطة بالتنمية المستدامة والأمن القومي. الجامعة تسعى دائمًا للمساهمة في الفعاليات العلمية المتخصصة لتبادل الخبرات ودعم الرؤى الوطنية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. كما تم عقد اجتماع لجنة قطاع الدراسات القانونية بالمجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم الأسبق.

أوضح الدكتور دويب صابر أن المؤتمر ركز على وضع رؤية قانونية لدعم الاستثمار في الاقتصاد الأزرق، من خلال جلسات علمية تناولت التحديات القانونية والفنية الناتجة عن النمو السريع في أنشطة النقل البحري، بالإضافة إلى آليات حماية السفن والبيئة البحرية والمسؤولية المهنية الدولية.

حماية البيئة البحرية ترتبط بالسياحة والأمن الغذائي

شدد المؤتمر على أن السلامة البحرية عنصر أساسي في الأمن القومي للدول الساحلية وللاقتصاد العالمي. حماية البيئة البحرية مرتبطة بالسياحة والأمن الغذائي وحقوق الأجيال المقبلة، مما يتطلب تكثيف الجهود لتقليل الحوادث البحرية التي قد تؤدي لخسائر بيئية طويلة الأمد وتعطيل سلاسل الإمداد، مما يؤثر على التجارة العالمية.

تناولت الجلسات موضوعات متخصصة مثل منازعات السفن والحجز عليها، والإنقاذ والتمويل البحري، والجوانب القانونية لحوادث السفن وسلامة البيئة البحرية، بالإضافة لمناقشة دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم الملاحة البحرية وإدارة المخاطر والوقاية من الحوادث، وفق التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.