أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن جائزة التميز الحكومي تمثل خطوة كبيرة في تطوير الإدارة الحكومية وتحسين العمل الحكومي، وأشاروا لدورها في تعزيز ثقافة الابتكار والجودة، مما يساهم في رفع كفاءة المؤسسات وتحفيز التنافس بين الجهات الحكومية، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

جائزة التميز الحكومي تركز على ترسيخ ثقافة الابتكار والجودة

قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن جائزة التميز الحكومي تمثل نقلة نوعية في إدارة المؤسسات الحكومية، حيث تركز على تعزيز ثقافة الابتكار والجودة، وتعيد قيمة الخدمة العامة كمسؤولية وطنية تستهدف المواطن في المقام الأول، وأوضح أن الجائزة نجحت في تغيير الصورة النمطية للعمل الحكومي من كونه تقليدي يعتمد على الإجراءات الجامدة إلى نظام ديناميكي يعتمد على الإبداع والعمل الجماعي، وتقديم حلول جديدة للمشكلات المزمنة.

وأشار صبور إلى أن هذا التحول يُعد من أهم مكتسبات التجربة المصرية في التميز المؤسسي، مؤكداً أن ما يميز الجائزة هو اعتمادها على معايير واضحة وشاملة، لا تقتصر على سرعة الأداء فقط، بل تشمل جودة الخدمة ورضا المتعاملين، والقدرة على التطوير المستدام، وهو ما يخلق بيئة عمل تنافسية تحفز الموظفين على تقديم أفضل ما لديهم.

وأضاف أن الجائزة تسهم في بناء قيادات حكومية شابة تمتلك أدوات الإدارة الحديثة، وقادرة على توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي في تحسين الخدمات، مشيراً إلى أن هذه القيادات تمثل رصيداً استراتيجياً للدولة في مسار التحديث وبناء الجمهورية الجديدة، وأكد أن التميز الحكومي يمتد أثره إلى المواطن من خلال تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو ما يعد عنصراً حاسماً في تحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم مسار التنمية الشاملة.

وطالب المهندس أحمد صبور بضرورة تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني للاستفادة من مخرجات الجائزة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، لضمان استدامة منظومة التميز وعدم اقتصارها على دورات تقييمية موسمية، مشدداً على أن جائزة التميز الحكومي تمثل خطوة متقدمة في مسار تحديث الدولة المصرية، وتؤكد أن الرهان الحقيقي على بناء الإنسان وتطوير الأداء المؤسسي هو الطريق الأسرع لتحقيق التنمية وبناء مستقبل أفضل للمواطنين.

أحمد صبور
أحمد صبور

جائزة التميز الحكومي أحد الآليات المؤسسية لقياس الأداء

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن جائزة التميز الحكومي تمثل أحد أهم الأدوات التي تبنتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لدفع مسار الإصلاح الإداري وتحسين كفاءة الجهاز الحكومي، مشيراً إلى أن الجائزة تعتبر آلية مؤسسية لقياس الأداء وتحفيز التنافس الإيجابي بين الجهات الحكومية.

وقال محسب إن إطلاق الجائزة يعكس وعي الدولة بأهمية العنصر البشري في تحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن تحسين جودة الخدمات الحكومية ورفع كفاءة المؤسسات ينعكس بشكل مباشر على مناخ الاستثمار، ويسهم في تقليل تكلفة ممارسة الأعمال، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشار وكيل اللجنة الاقتصادية إلى أن التجربة المصرية في التميز الحكومي تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في مجال الحوكمة الرشيدة، خاصة في ما يتعلق بتطبيق معايير الشفافية، وتقييم الأداء بناءً على مؤشرات قابلة للقياس، وربط الحوافز بمعدلات الإنجاز الفعلي وليس بالأقدمية أو الإجراءات الشكلية.

وأضاف أيمن محسب أن الجائزة تسهم في إحداث تحول ثقافي داخل الجهاز الإداري للدولة، من الاعتماد على الروتين إلى ثقافة الابتكار والتطوير المستمر، وأكد أن هذا التحول ضروري في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، التي تتطلب جهازاً حكومياً مرناً قادراً على الاستجابة السريعة للمتغيرات.

وشدد النائب أيمن محسب على ضرورة تعميم التجارب الناجحة التي تفرزها الجائزة، وعدم قصر الاستفادة منها على الجهات الفائزة فقط، بل نقلها إلى باقي مؤسسات الدولة من خلال برامج تدريبية وتشاركية، مؤكداً أن جائزة التميز الحكومي تمثل استثماراً حقيقياً في رأس المال المؤسسي للدولة، وتسهم في بناء إدارة حكومية حديثة قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

أيمن محسب
أيمن محسب