حققت جامعة القاهرة إنجازًا أكاديميًا مميزًا، حيث سجلت صفر حالات سحب أبحاث علمية في عام 2025، وذلك وفقًا لبيانات قاعدة Retraction Watch Database، التي تعتبر مرجعًا عالميًا في متابعة سحب الأبحاث المرتبطة بالمخالفات الأكاديمية.
تراجع ملحوظ في سحب الأبحاث مقارنة بالأعوام السابقة
التقرير الذي استلمه الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، أظهر أن هذا الإنجاز يأتي في ظل تراجع ملحوظ، حيث كان هناك خمس حالات سحب أبحاث في 2024 و14 حالة في 2023، مما يعكس تحسنًا واضحًا في منظومة البحث العلمي بالجامعة.
رئيس الجامعة: النزاهة الأكاديمية أصبحت ثقافة مؤسسية راسخة
رئيس الجامعة أكد أن الوصول إلى مستوى “صفر سحب أبحاث” ليس مجرد رقم، بل يعكس ثقافة مؤسسية متكاملة تشمل جميع مراحل البحث العلمي، بدءًا من التخطيط وحتى النشر، مشيرًا إلى أن النزاهة الأكاديمية هي أحد الأسس المهمة لسمعة جامعة القاهرة ومكانتها الدولية. وشدد على التزام الجامعة بمبادئ الأمانة العلمية وأخلاقيات البحث، موضحًا أن هذا التقدم هو نتيجة لسياسات المراجعة والتصحيح المستمر.
إجراءات مؤسسية لضمان جودة واستدامة البحث العلمي
وأشار الدكتور محمد سامي إلى أن هذا الإنجاز تحقق بفضل مجموعة من الإجراءات المؤسسية، مثل تفعيل لجان الأمانة العلمية وأخلاقيات البحث في كل الكليات والمعاهد، لضمان مراجعة الأبحاث والتحقق من التزامها بالمعايير الأخلاقية قبل النشر. وأكد على استمرار الجامعة في تطوير آلياتها ودعم الباحثين، مع الالتزام الصارم بالمعايير الدولية للنشر.
نائب رئيس الجامعة: ورش تدريبية لمواجهة الانتحال وتزوير البيانات
الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أوضح أن الجامعة تهتم بنشر ثقافة النزاهة الأكاديمية من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا، حيث تهدف هذه البرامج لتعزيز الوعي بأخلاقيات البحث ومواجهة الانتحال العلمي وتزوير البيانات.
ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي
نائب رئيس الجامعة أشار أيضًا إلى ضرورة الإفصاح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث، وفق دليل واضح للاستخدام المسؤول، بما يحافظ على أصالة الإنتاج الفكري ويتماشى مع التطورات العالمية واستراتيجية جامعة القاهرة في هذا المجال. واختتم بأن تحقيق مستوى “صفر سحب أبحاث” يعكس فعالية منظومة النزاهة الأكاديمية ونتيجة مباشرة للالتزام بالمراجعة المستمرة للسياسات البحثية.


التعليقات