استضافت قاعة «كاتب وكتاب» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «سؤال الأخلاق في مشروع الحداثة.. جدل الحضور والغياب» للدكتور أحمد زايد، حيث شارك فيها عدد من الأكاديميين والمفكرين.

تحدث الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية، عن أهمية عدم المبالغة في أهمية الأعمال البشرية، مشيرًا إلى ضرورة التركيز على أثر الأخلاق والسلوك في الحياة اليومية. وأوضح أن الكتابة في العلوم الاجتماعية تشبه العملية الفنية، حيث تكون التجربة والممارسة أهم من القواعد الصارمة، لافتًا إلى أن اهتمامه بقضايا الأخلاق بدأ منذ عشرين عامًا، ويشمل مصر والعالم العربي.

وأكد زايد أن الأخلاق غالبًا ما تغيب عن الممارسة اليومية رغم وجودها في النقاشات العامة، مشيرًا إلى أن الكتاب يسعى لبناء علاقة حقيقية بين المعرفة الأخلاقية والواقع المعيشي، مما يجعل للأخلاق حضورًا ملموسًا في حياة الأفراد.

وأضاف زايد أن العلاقة بين الأخلاق والسياسة والاقتصاد معقدة، ومفهوم «أخلاقيات الوزن» يساعد في الموازنة بين القيم المختلفة واتخاذ القرارات في الحياة اليومية، مما يحقق تقاربًا بين التفكير والسلوك.

وخلال الندوة، تناول الدكتور حسن حماد الإشكالية الفكرية التي يطرحها الكتاب، مشيرًا إلى تراجع البعد الأخلاقي على المستوى العالمي، وهو ما يتضح من بعض الممارسات السياسية الكبرى التي تعكس الخلل القيمي في العلاقات الدولية. وذكر أن هذه الإشكالية تتفاقم في عصرنا الحالي، حيث أصبح الحديث عن التغيير محل شك، مما يعكس حالة من «السيولة الفكرية» التي تشير إلى تفكك المعاني.

وأشار حماد إلى أن الحداثة تحمل طابعًا جدليًا، حيث يمكن أن تكون قيدًا في لحظة وسجنًا في لحظة أخرى، مما يجعل التعامل معها عملية نقدية مستمرة.