في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ألقى المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، كلمة مميزة بمناسبة مرور 150 عامًا على تأسيس الهيئة، مؤكداً على أهمية دورها في حماية حقوق المواطنين.

رئيس هيئة قضايا الدولة: لسنا مجرد لافتة على باب نحن “ذاكرة الدولة”

أكد مدكور أن الهيئة ليست مجرد عنوان، بل هي درع للدولة ويد للعدل، حيث يكتب رجالها تاريخًا مشرفًا في المحاكم وهيئات التحكيم الدولية، مدافعين عن الوطن ومؤكدين أن الانتصار الحقيقي هو في ترسيخ دولة القانون.

القضاء والكتاب.. شقيقان في رحاب الوعي

أوضح مدكور أن الكتاب والقضاء مرتبطان، فالكتاب ينشئ الفكر والقضاء يطبقه، مشيراً إلى أن حضور الهيئة اليوم يعكس أن القانون ليس نصًا جامدًا، بل ثقافة ووعي.

بأسلوب صريح، أكد مدكور أن الدولة حين تقاضي، لا تتعامل مع مواطنيها بخصومة، بل تراقب حقوقهم. وأوضح أن الهيئة تدافع عن مال الشعب، وفي حالة ثبوت حق الخصوم، فإن الهدف هو ترشيد النزاع وتعزيز المشروعية، فالقوة تكون في الخضوع للقانون.

أرقام بالمليارات ومعارك خلف الستار

كشف مدكور عن الدور المهم للهيئة في ظل التغيرات الكبيرة بمصر، حيث تدير نزاعات بمليارات الجنيهات وتتابع تنفيذ أحكام تمس حياة المواطن، مثل المعاش والخدمة والصحة، مما يحمي صورة الدولة أمام المستثمرين.

وصف الهيئة بأنها مكتبة حية تحتوي على سوابق قضائية تهدف إلى تحقيق الأمان لمؤسسات الدولة.

مدكور في رسائل نارية للشباب: “القانون بلا ضمير حيلة.. والعدل بلا خلق قسوة”

أكد مدكور أهمية تحسين الصياغات التعاقدية لتجنب الظلم، مشيراً إلى أن الدولة حين تنتصر ظلمًا تخسر، وحين تُنصف حقًا تربح. كما أشار إلى دخول الهيئة عالم الرقمنة لتسهيل الإجراءات مع الحفاظ على الضمانات القضائية.

روشتة النجاح لشباب القانون.. “العيون الأربعة”

وجه مدكور رسالة للشباب، مطالبًا إياهم بالتركيز على قراءة النصوص والقضاء والواقع والأخلاق بعين واعية، محذرًا من أن قانونًا بلا ضمير يصبح حيلة، وعدلًا بلا خلق يصبح قسوة.

اختتم مدكور كلمته بالتأكيد على أن الهيئة ستظل حارسًا للمشروعية، داعيًا الله أن يحفظ مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأن يبقى القانون حياة لا مجرد شعار.