مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية يتضمن تغييرات مهمة تؤثر على حقوق المكلفين وآليات التحصيل، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه التعديلات على المواطنين، خصوصًا في موضوع الإعفاءات وتأخير السداد.
الإعفاءات الجديدة وحقوق المكلفين في القانون
من أهم الأسئلة المطروحة: من سيستفيد من الإعفاء الضريبي بعد التعديل؟ المادة (18) أجابت بوضوح، حيث نصت على إعفاء الوحدة العقارية التي يسكنها المكلف وأسرته، بشرط أن تكون قيمتها الإيجارية السنوية أقل من 100 ألف جنيه، وهذا التعديل يُعتبر خطوة نحو توسيع الحماية الاجتماعية، حيث سيخضع أي مبلغ يتجاوز هذا الحد للضريبة، ويمكن زيادة حد الإعفاء بقرار من مجلس الوزراء حسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية
كما حدد المشروع الحالات التي يمكن فيها رفع الضريبة، وهو ما تم تنظيمه في المادتين (19) و(20)، حيث وضعت القانون حالات محددة لرفع الضريبة، مثل تهدم العقار أو زوال سبب الخضوع، أو تعذر الانتفاع بالعقار بسبب ظروف قاهرة.
وأكدت التعديلات أن رفع الضريبة سيتم اعتبارًا من تاريخ تحقق السبب وحتى زواله، سواء من الإدارة أو بناءً على طلب المكلف.
وفيما يتعلق بإجراءات الطعن، أوضحت المادة (21) مصير طلبات رفع الضريبة، حيث أسندت الفصل فيها إلى منطقة الضرائب العقارية المختصة، مع إمكانية الطعن أمام لجنة الطعن خلال 30 يومًا، وإلزام اللجنة بالفصل النهائي خلال نفس المدة، مما يمنع طول أمد النزاعات.
أما بالنسبة لطرق السداد، فقد ألزمت المادة (23) المعدلة بسداد الضريبة ومقابل التأخير عبر وسائل الدفع الإلكتروني، مع اعتبار إيصال السداد الإلكتروني دليل قانوني على السداد، وهذه خطوة تهدف لتسهيل التحصيل وضمان الشفافية.
وفي استجابة لتساؤلات حول تراكم الديون، نصت المادة (27) على أن قيمة مقابل التأخير لا تتجاوز أصل الدين الضريبي، كما أجازت المادة (29) مكرر إسقاط دين الضريبة كليًا أو جزئيًا في حالات إنسانية معينة، مثل الوفاة دون تركة، أو الإفلاس النهائي، أو عدم وجود مال يمكن التنفيذ عليه، أو مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات دون أموال.
واختتم المشروع بنص يمنح إعفاءً من مقابل التأخير في حالة سداد أصل الضريبة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مما يمثل حافزًا قويًا لتسوية الأوضاع، ويعكس فلسفة تشريعية تهدف للتيسير وليس العقاب، وتحقيق التوازن بين مصلحة الخزانة العامة وظروف المكلفين.


التعليقات