شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعات كبيرة في الأسواق العالمية يوم الجمعة، بعد ارتفاعات ملحوظة حققها المعدنان خلال شهر يناير الماضي، حيث كانت هذه التراجعات غير متوقعة للكثيرين.

هبوط حاد للذهب والفضة عالميًا بعد مكاسب قياسية وضغوط الدولار والفائدة

انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 10%، بينما تراجعت الفضة بنسبة حوالي 30%، بعد أن حقق الذهب مكاسب وصلت إلى 29.5% في يناير، والفضة قفزت بأكثر من 68.5% إلى مستويات تاريخية.

جاء هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أعطى قوة للدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، وبالتالي أثر سلبًا على أسعار المعادن النفيسة.

المعدن نسبة التراجع نسبة المكاسب في يناير
الذهب أكثر من 10% 29.5%
الفضة حوالي 30% 68.5%

تثبيت أسعار الفائدة

في نفس الوقت، دعمت بيانات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة كما هي، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين التي أظهرت ارتفاعات غير متوقعة.

أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، أشار إلى أن الارتفاعات الكبيرة للذهب والفضة في يناير أدت إلى تراجع السيولة في الأسواق، معتبرًا أن موجة البيع الحالية تصحيح طبيعي في الاتجاه الصعودي الطويل الأجل.

وأكد محللون أن العوامل الأساسية التي تدعم أسعار الذهب لا تزال موجودة، مثل تزايد الديون العالمية، وضعف الثقة في الدولار، واستمرار المخاطر الجيوسياسية والتجارية، حيث أشاروا إلى أن أي تراجعات في الأسعار قد تكون فرصة جيدة للشراء.

تترقب الأسواق العالمية الأسبوع المقبل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية واجتماعات البنوك المركزية الكبرى، التي قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب والمعادن النفيسة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية العالمية.