يعتبر منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار من المناصب الحيوية في مصر، حيث يتحمل الأمين العام مسؤولية الحفاظ على التراث الثقافي للبلاد، سواء كان من العصور القديمة أو القبطية أو الإسلامية، بالإضافة إلى المعاصرة، وبالتالي فهو وفريقه هم حماة لذاكرة الوطن.

اعتذار الأمين العام

جاء اعتذار الدكتور محمد إسماعيل عن منصبه كأمين عام للمجلس الأعلى للآثار ليشعل الكثير من التساؤلات، فمثل هذا القرار نادر الحدوث نظرًا للصلاحيات الكبيرة التي يتمتع بها الأمين العام.

محاولة لكشف الكواليس

بيان وزارة السياحة والآثار لم يقدم تفاصيل واضحة حول هذا القرار، حيث اكتفى بالإعلان عن رحيل الدكتور محمد إسماعيل وتكليف الدكتور هشام الليثي بتسيير الأعمال لمدة ستة أشهر.

موقع أحداث اليوم تواصل مع مصادر داخل المجلس، بما في ذلك اجتماع اللجنة الدائمة للآثار الذي عُقد الأسبوع الماضي، حيث أبلغ الدكتور محمد إسماعيل أعضاء اللجنة بقراره.

روايات متضاربة

تعددت الروايات حول سبب اعتذار إسماعيل، حيث أشارت بعض المصادر إلى أن الوزير شريف فتحي هو من أعفى إسماعيل من منصبه، وهو ما نفته مصادر أخرى أكدت أن الأمين العام هو من اتخذ القرار بنفسه، ومع ذلك لم تتوفر مستندات رسمية تدعم أي من الروايتين.

مصادر تؤكد

أكدت بعض المصادر أن الأمين العام كان في الأقصر قبل الاجتماع، حيث شهد كشفًا أثريًا جديدًا وتفقد بعض المواقع، مما يدعم فرضية الإقالة، لأنه لو كان ينوي الاعتذار لما قام بكل هذا النشاط قبل القرار بأيام.

كما تحدثت مصادر أخرى عن وجود خلافات بين الأمين العام والوزير حول كيفية تنفيذ مطالب العاملين، حيث كان هناك اختلاف في وجهات النظر حول توقيت الإعلان عن تحقيق تلك المطالب.

أفادت مصادر بأن هناك محاولات لتقليص صلاحيات الأمين العام، مما أثر عليه بشكل كبير، ورغم عدم تنفيذ هذا التقليص إلا أن المعلومات التي وصلت له كانت كافية لتجعله يتخذ قرار الاعتذار.

وأشار مصدر إلى أن هذا الخلاف كان يمكن احتواؤه، لكن يبدو أن هناك من كان يرغب في تأجيجه، مما أدى في النهاية إلى انسحاب إسماعيل، حيث أوضح أنه قد أنهى بعض الأمور العالقة، مثل مسألة الأجر المكمل للعاملين، لكن تلك الأمور لا تزال معطلة.

الخاتمة

من كل ما سبق، يبدو أن قرار اعتذار الأمين العام عن منصبه جاء بشكل مفاجئ، وقد كُلف الدكتور هشام الليثي لتولي المنصب مؤقتًا، وهو ما قوبل بارتياح في الأوساط الأثرية، حيث يعتبره الكثيرون بديلًا مناسبًا لإسماعيل.