عادت مشكلة الكلاب الضالة لتتصدر المشهد من جديد، خاصة مع تزايد حالات العقر في مختلف المحافظات، مما دفع مجلس الشيوخ لوضع خطة شاملة للقضاء على هذه الظاهرة خلال ثلاث سنوات بتكلفة تصل إلى 2.2 مليار جنيه.

انتشار الكلاب الضالة أزمة تمس كل أسرة

قال الدكتور أيمن محروس، رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة والمجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، خلال اجتماع لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، إن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة تؤثر على جميع الأسر، مشيرًا إلى وجود قانون يتعامل مع هذه المشكلة وفق المعايير الدولية الخاصة بالرفق بالحيوان.

وأضاف أن هناك لجنة اجتمعت عدة مرات لدراسة كيفية التعامل مع هذه الظاهرة، وأوضح أن الخطة تشمل التحصين والتعقيم وإطلاق الكلاب، حيث بدأ العمل في جميع مديريات الطب البيطري وتخصيص أراضٍ لحوالي 21 شلتر في المناطق الصحراوية.

وتابع محروس أن هناك خططًا لزيادة عدد الشلتر في الفترة المقبلة، حيث تم تخصيص ميزانية تقدر بحوالي 13 إلى 14 مليون جنيه لهذا الغرض.

تعليق “زراعة الشيوخ” على أزمة الكلاب الضالة

من جانبه، أكد رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، الدكتور محسن البطران، أن الميزانية الحالية غير كافية، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب 700 مليون دولار إضافية، وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات فعلية وليس مجرد كلام.

وأشار إلى ضرورة التعامل مع الكلاب العدوانية، حيث تلقت اللجنة تقارير تفيد بضرورة إزالة خطر هذه الكلاب لحماية المواطنين، وأكد على أهمية القضاء عليها خلال ستة أشهر، بينما يمكن معالجة الكلاب غير العدوانية.

خطة شاملة للقضاء على الأزمة

قال ممثل وزارة الزراعة إن الكلاب العدوانية ستتم معالجتها بشكل إنساني داخل الشلتر. وعند سؤال وكيل لجنة الزراعة، الدكتور جمال أبو الفتوح، عن إمكانية تصدير الكلاب الضالة، أوضح ممثل الهيئة أن التصدير غير ممكن لأن هذه الكلاب ليست من سلالات نقية، ورغم أن تصدير الكلاب للذبح تم رفضه دينيًا، إلا أنهم سيتعاملون مع أي طلب من دولة معينة.

وأضاف أنه تم توفير 10 سيارات، وهناك مذكرة تم رفعها للوزير ورئيس الوزراء لتوفير 30 سيارة إضافية، كما تم تخصيص 85 مليون جنيه لتوفير شلتر لمحافظة القاهرة، مع خطط لشراء سيارات وتوفير أراضٍ، وتمت الموافقة على تدريب 1000 عامل على كيفية اصطياد الكلاب، بالإضافة لتوفير اللقاحات بالمجان.

ودعا النواب إلى أهمية التوعية الإعلامية حول هذه الظاهرة، حيث أكد ممثل وزارة الزراعة أن خطوات كبيرة ستُتخذ بمجرد توفير الاعتمادات المالية اللازمة. واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن هناك عمارات نصف مشيدة تحتوي على 200 كلب، وتم إبلاغ وزارة المالية بالتكاليف اللازمة لمواجهة المشكلة على مراحل خلال ثلاث سنوات، بإجمالي 2.2 مليار جنيه.