احتفل الدكتور يوشيمورا، عالم الآثار الياباني المعروف، بعيد ميلاده الثالث والثمانين في مصر، حيث شهد الاحتفال حضور عدد من أعضاء البعثات اليابانية وممثلين عن هيئة الجايكا، بالإضافة إلى بعض أعضاء الجامعة اليابانية بمصر. وقد تم تقديم تورتة على شكل هرم، في إشارة جميلة تعكس ارتباطه العميق بالحضارة المصرية وحبه الكبير لمصر.
وخلال الاحتفال، عبر الدكتور يوشيمورا عن فخره واعتزازه بعمله في مصر لأكثر من 63 عامًا، قضاها في البحث والتنقيب عن واحدة من أعظم الحضارات في التاريخ، الحضارة المصرية القديمة. وفي أجواء مليئة بالمودة، تبادل الحضور التهاني معه، متمنين له دوام الصحة وطول العمر تقديرًا لمسيرته العلمية وإسهاماته في علم الآثار.
من هو يوشيمورا؟
ساكوچي يوشيمورا هو عالم مصريات ياباني، مدير معهد علم المصريات بجامعة واسيدا في طوكيو وأول رئيس لجامعة سايبر. قاد أول بعثة أثرية من جامعته إلى مصر عام 1966، وأجرى العديد من الأبحاث على مدى أكثر من 35 عامًا، كما أنه عضو في جمعية دراسات الشرق الأدنى في اليابان ومعهد الهندسة المعمارية في اليابان. قام بكشف الهرم غير المدمر، ونشر عنه كتابًا عام 1987، وشارك في مشروعات كبيرة في منطقة أهرامات الجيزة، بما في ذلك أعمال التنقيب وترميم مراكب خوفو.
بداية الرحلة
في عام 1966، أصبح يوشيمورا أول ياباني يقود بعثة تنقيب عن الآثار في مصر، وشارك في العديد من الاكتشافات الهامة. ففي عام 1974، كشفت بعثته عن مقبرة الملك أمنحتب الثالث، حيث استخدم أحدث التقنيات اليابانية، مثل الرادار المخترق للأرض، مما ساهم في اكتشاف المركب الثاني للملك خوفو. كما ساهم في تأسيس مشروع المتحف الكبير، حيث كان له دور بارز في تقديم الدعم الفني والتقني، خاصة في نقل وترميم المركب الثاني للملك خوفو.
مركب خوفو الثاني
تم الكشف عن المركب بواسطة البعثة اليابانية بقيادة يوشيمورا في تسعينيات القرن الماضي، باستخدام تقنيات متقدمة مثل الرادار المخترق للأرض، وهو كشف أضاف بُعدًا جديدًا لدراسة المركب.
أسهم في فهم تاريخنا المصري
ساهم الكشف في فهمنا للتاريخ المصري القديم، حيث اكتشفت المركب مفككة إلى حوالي 1,224 قطعة خشبية، واستغرقت عملية ترميمها وإعادة تجميعها سنوات من الجهود الدقيقة. يرى العلماء أن المركب ربما كانت جزءًا من الطقوس الجنائزية للملك خوفو.
الترميم والنقل
في عام 2021، تم نقل المركب الثاني إلى المتحف الكبير، حيث يتم عرضه الآن في متحف مراكب الشمس. ساهمت اليابان في دعم المشروع بالتقنية، حيث كانت عملية النقل من أكبر التحديات اللوجستية التي واجهت فريق العمل.


التعليقات