مع اقتراب بداية الفصل الدراسي الثاني، حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من بعض العادات الخاطئة التي يقع فيها الطلاب وأولياء الأمور، والتي تؤثر سلبًا على مستوى التحصيل الدراسي، وأكد أن التفوق يحتاج لممارسات تعليمية صحيحة على المدى الطويل.

وأوضح أن من أبرز هذه العادات الإفراط في استخدام الهاتف المحمول أثناء المذاكرة، حيث أن إدمان الهاتف يقلل من التركيز والاستيعاب، مما يؤدي إلى تشتيت الانتباه وضياع الوقت دون تحقيق إنجاز حقيقي.

وأضاف أن الاعتماد على المذاكرة من الشاشات فقط يُعتبر خطأ شائعًا، حيث أن المذاكرة من الورق أكثر فاعلية في تثبيت المعلومات في الذاكرة.

وأشار الدكتور تامر في تصريحات خاصة لموقع أحداث اليوم إلى أن تأجيل مذاكرة دروس اليوم إلى الغد من الأخطاء الشائعة بين الطلاب، موضحًا أن الطالب يجب أن ينتهي من مذاكرة دروس اليوم أولًا بأول، مع الاستعداد لدرس الغد، حتى لا تتراكم عليه الدروس ويشعر بالعجز والضغط مع مرور الوقت.

كما حذر من إصرار بعض الطلاب على المذاكرة من كتب أو مذكرات لا يستطيعون فهمها، مؤكدًا أن تنوع مصادر التعلم والبحث عن الشرح الأبسط يساعد الطالب على الفهم بشكل أفضل، وأكد أن شهرة المعلم لا تعني بالضرورة كفاءته، لذا يجب اختيار المعلم الذي يسهل على الطالب الاستيعاب، حتى لو لم يكن مشهورًا.

وأوضح أن إهمال حل الأسئلة والتقييمات الخاصة بكل درس يُفقد الطالب فرصة قياس مدى فهمه الحقيقي للمحتوى الدراسي، مشيرًا إلى أن القدرة على الحل الصحيح هي المعيار الأهم لنجاح عملية التعلم.

كما أشار إلى خطورة الاكتفاء بالنظر إلى المعلومات دون قراءتها بتركيز أو تكوين صور ذهنية لها، مما يضعف القدرة على التذكر.

وأكد الدكتور تامر أن إهمال حفظ المفاهيم والتعريفات والقواعد يُعتبر خطأ جسيمًا، لأن الحفظ يُعد أساسًا لكل العمليات العقلية العليا مثل التطبيق والإبداع، وانتقد تركيز بعض الأسر على الدرجات فقط، خاصة في صفوف النقل، موضحًا أن هذا قد يشجع على الغش، بينما التعلم الحقيقي هو الأهم من أي مجموع.

واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن التفوق الدراسي لا يأتي دون تخطيط أو التزام، بل هو نتيجة ممارسات صحيحة تبدأ من الصفوف الأولى، مع أهمية اختيار الصحبة الجيدة ووضع خطط مذاكرة تتيح وقتًا كافيًا للمراجعة قبل الامتحانات.