تستعد مكتبة الإسكندرية لاستقبال معرض مميز بعنوان «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود»، بالتعاون مع سفارة بلغاريا بالقاهرة ومعهد دراسات البلقان، ومركز الدراسات الثراقية. المعرض سيقام من 10 إلى 17 فبراير 2026 في ساحة المشاهير عند المدخل الرئيسي للمكتبة، ويأتي احتفالًا بمرور مئة عام على العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا.

الجذور التاريخية لهذه العلاقات تعود لآلاف السنين، حيث يعتقد الباحثون أن الاتصالات الأولى بين المدن الساحلية للبحر الأسود ومصر القديمة بدأت في الألفية الأولى قبل الميلاد. ومن خلال اكتشافات عديدة، تم العثور على تمائم مصرية في المستعمرات اليونانية القديمة مثل خيرسونيسوس وأولبيا، مما يدل على عمق الروابط التجارية والثقافية بين الطرفين.

بعد وفاة الإسكندر الأكبر وبدء حكم الأسرة البطلمية لمصر، شهدت المنطقة تغيرًا كبيرًا، حيث انتشرت عقائد دينية من وادي النيل إلى شرق البحر المتوسط، وصولاً إلى سواحل البحر الأسود. ومع مرور الوقت، اختلطت هذه العقائد بالثقافات المحلية، مما ساعد على انتشارها عبر شبكات التجارة.

المعرض سيعرض مجموعة من اللُقى الأثرية من مدن مختلفة على ساحل البحر الأسود، مثل خيرسونيسوس وتيراس وأولبيا، بالإضافة إلى مدن من بلغاريا ورومانيا وتركيا وجورجيا. سيتضمن المعرض سبعة أقسام متنوعة، تشمل النقوش والمصنوعات العظمية والتراكوتا والبرونزيات، مما يعطي الزوار لمحة شاملة عن تأثير العقائد المصرية في تلك المنطقة.