قال السفير البريطاني في القاهرة مارك تريسون إن أكثر من 160 شركة يونيكورن بدأت رحلتها في المملكة المتحدة، وذلك بسبب قدرتها على جمع رأس المال والوصول للبحث والتطوير والمواهب، بالإضافة إلى تأمين الملكية الفكرية وتوسيع فرص الوصول للأسواق.

وأضاف أن الجامعات البريطانية تعزز تعاونها مع المؤسسات المصرية في مجال البحث العلمي، كما أن الشركات البريطانية تعتبر من أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، مع اهتمام خاص بدعم رواد الأعمال المبتكرين، أثناء بحثهم عن فرص دولية عبر برنامج رواد الأعمال العالمي في المملكة المتحدة.

وأكد تريسون أنه يسعى لربط المؤسسين بشبكات وخبرات وأسواق تساعدهم على التوسع وبناء شراكات دولية مستدامة، مع أمل رؤية عدد أكبر من رواد الأعمال المصريين يستفيدون من هذه الفرصة لتعزيز الروابط بين مجتمعات الأعمال في البلدين.

خلال العام الماضي، شهد التعاون التقني بين المملكة المتحدة ومصر توسعًا ليشمل مجالات مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتنظيم التكنولوجيا المالية، والابتكار الأخضر، والتجارة الرقمية، وهي العناصر الأساسية للاقتصاد الحديث.

وأشار إلى أن نجاح الشركات الناشئة المصرية يعني نجاح المنطقة، وعندما تزدهر القاهرة كمركز للابتكار، يلتفت العالم إلى ذلك، كما سيظهر جليًا هذا الأسبوع.

كما أضاف أن الحكومات ليست دائمًا في مقدمة الابتكار، وقد لا يرغب البعض في تلقي نصائح تكنولوجية من موظف حكومي، لكنه أشار إلى بعض الأفكار بناءً على تجربته في تقاطع السياسات والأعمال والجغرافيا السياسية.

وأوضح أنه يجب على رواد الأعمال التركيز على حل المشكلات الحقيقية، مثل الزراعة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والطاقة النظيفة، وهذه القطاعات ستشكل مستقبل مصر والمنطقة خلال الخمسين عامًا القادمة.

وذكر أيضًا أهمية التفكير إقليميًا منذ البداية، حيث أن السوق المحلي قوي، لكن الفرص تمتد إلى أفريقيا والخليج وبلاد الشام وأوروبا، مع وجود صدى جيد لأفكارهم لدى المستثمرين.

وأشار إلى أنه إذا لم تكن تستثمر في مصر، فقد فاتك الكثير، حيث أن البلاد تضم بعضًا من أكثر الشباب موهبة في العالم، وهي مركز ثقل إقليمي، ولديها منظومة أصبحت تفرض نفسها.

وتوقع تريسون أن نشهد خلال العقد القادم ظهور عمالقة إقليميين وُلدوا في القاهرة.