شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية ورئيس لجنة التعاون الإفريقي، أكد على أهمية ملف إعادة التدوير في مصر، مشيرًا إلى وجود شعبة متخصصة داخل الغرفة تركز على هذا المجال بما يتماشى مع المعايير البيئية الحديثة.

جاء ذلك خلال جلسة ضمن فعاليات مؤتمري “فوود أفريكا” و”باك بروسيس” في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، التي أدارها الإعلامي حسام محرز، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء البارزين، منهم ولفرام ن. دينر، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ميسي دوسلدورف، والدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وعدد من رؤساء المجالس التصديرية والغرف الصناعية.

صناعة البلاستيك

وأوضح الجبلي خلال كلمته في المعرض أن مصر تواجه تحديًا كبيرًا في ظل التوجه العالمي المتزايد، خاصة في إفريقيا وأوروبا، للحد من صناعة البلاستيك أو حتى منعها، مما يمثل تحديًا للصناعة المحلية التي توظف حوالي 200 ألف عامل.

وأشار إلى أن غرفة الصناعات الكيماوية تعمل مع وزارة البيئة على إدارة هذا الملف بحذر لتحقيق توازن بين الحفاظ على البيئة واستدامة الصناعة، مؤكدًا أن الموقف لم يُحسم بعد، خاصة مع التشدد في بعض السياسات الأوروبية.

أما بالنسبة للقارة الإفريقية، فذكر الجبلي أن نسبة المنتجات المصرية في الأسواق الإفريقية لا تزال منخفضة، رغم أن معظم السلع المتداولة هناك مستوردة، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها ضعف التواجد المصري المباشر في تلك الأسواق.

وأضاف أن اتحاد الصناعات المصرية ينظم بعثات تجارية لفتح أسواق جديدة، ولكن السوق الإفريقية تعتمد على التعامل المباشر، حيث تفضل الدول الإفريقية رؤية المنتجات على أرض الواقع قبل الاستيراد.

وأكد أن السوق الإفريقية تعد واحدة من أكثر الأسواق الواعدة للصادرات المصرية، خاصة مع الدعم الكبير من الدولة للتوسع في التصدير، لكن هناك تحديات لوجستية مثل عدم توفر خطوط شحن مباشرة، مما يعيق زيادة الصادرات.

وضرب الجبلي مثالاً بقطاع العصائر، حيث تصل بعض المنتجات إلى إفريقيا من دول بعيدة رغم قرب المسافة مع مصر، مما يستدعي تعزيز التواجد المصري في القارة من خلال فتح مكاتب تجارية أو تأسيس شركات ومصانع، وهو ما سيساهم في زيادة حجم الصادرات في المستقبل.

وشدد الجبلي على أهمية التعاون بين الغرفة والوزارات المعنية لحماية الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية، مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات البيئية العالمية، لضمان نمو مستدام للصناعة المصرية محليًا ودوليًا.