خفض البنك المركزي التركي اليوم الخميس سعر الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس ليصل إلى 38%، القرار جاء عند الحد الأعلى لتوقعات الخبراء، بعد ما أظهرت البيانات في الشهرين الماضيين تراجع معدلات التضخم عقب موجة ارتفاع الأسعار التي شهدتها البلاد في الصيف.
سجل التضخم في تركيا خلال نوفمبر ارتفاعًا بنسبة 31.1% على أساس سنوي، وبنسبة 0.87% على أساس شهري، القراءات جاءت أقل من توقعات المحللين، مما ساهم في توجه البنك المركزي نحو تخفيف السياسة النقدية.
كان معدل التضخم قد تجاوز التوقعات في شهري أغسطس وسبتمبر، لكنه تراجع ليأتي دون التقديرات في أكتوبر ونوفمبر، وهذا أعطى إشارات أوضح بتحسن الاتجاه العام للأسعار.
البنك المركزي أوضح في بيان له أن “نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي في الربع الثالث كان أعلى من المتوقع”، وأشار إلى أن المؤشرات الرئيسية للربع الأخير تشير إلى أن ظروف الطلب لا تزال تدعم عملية خفض التضخم.
على الرغم من بوادر التحسن، إلا أن البنك حذر من أن توقعات التضخم وسلوك التسعير لا تزال تشكل مخاطر على عملية خفض التضخم، وأكد أن سياسة التضييق النقدي ستستمر حتى استقرار الأسعار، مما سيساهم في تقليل التضخم عبر الطلب وسعر الصرف والتوقعات.
البنك شدد على أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق مسار خفض التضخم وفقًا للأهداف المرحلية، من خلال تحديد سعر الفائدة بناءً على التضخم الفعلي والمتوقع، بالإضافة إلى اتجاهه العام.
وتابع “ستتخذ لجنة السياسة النقدية قراراتها المتعلقة بالسياسة من أجل تهيئة الظروف النقدية والمالية اللازمة للوصول إلى هدف التضخم بنسبة 5% على المدى المتوسط”.


التعليقات