أصدر قانون العمل الجديد تعديلات مهمة في نظام المحاكم، حيث حدد آلية جديدة لإحالة الدعاوى إلى المحاكم العمالية المتخصصة بشكل تلقائي، مما يسهل الإجراءات ويسرع من البت في المنازعات المتعلقة بالعمل.

تنص المادة الجديدة على أنه يجب على المحاكم إحالة جميع القضايا التي أصبحت من اختصاص المحاكم العمالية، وذلك بدون أي رسوم، وتُحال الدعوى كما هي دون الحاجة لإجراءات جديدة، مما يقلل من التعقيدات القانونية.

كما تُلزم المادة قلم الكتاب بإبلاغ الأطراف بقرار الإحالة وتحديد موعد الجلسة أمام المحكمة العمالية، وذلك لحماية حقوقهم ولمنع تأخير القضايا، ويعتبر هذا الإجراء ضمانة قانونية تهدف إلى توفير الوقت والجهد، خاصة أن المحاكم العمالية تتمتع بخبرة أكبر في قضايا العمل والنزاعات بين العمال وأصحاب الأعمال.

لكن، هناك استثناءات حيث لا تشمل هذه المادة الدعاوى التي صدر فيها حكم بالفعل أو تلك المحجوزة للنطق بالحكم قبل دخول القانون حيز التنفيذ، وبالتالي تستمر المحاكم في نظر هذه القضايا حتى الوصول لحكم نهائي، مما يحافظ على استقرار الوضع القانوني للمتقاضين.

يهدف القانون الجديد إلى تعزيز العدالة وسرعة الإجراءات في قضايا العمل من خلال توجيه القضايا مباشرة إلى المحاكم المختصة، مما يقلل من الضغط على المحاكم المدنية، كما يعكس جهود المشرّع لتحديث النظام القانوني بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية ويضمن حماية أكبر للعامل وصاحب العمل على حد سواء.