التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بالدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، لمتابعة استعدادات المرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل.
في بداية اللقاء، أكد مدبولي أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل رؤية الدولة في بناء نظام صحي قوي وشامل، حيث تسعى هذه المنظومة لتوفير خدمات صحية متكاملة بمستوى عالٍ لكل مواطن في جميع أنحاء الجمهورية، بما يحقق أهداف الدولة في تطوير قطاع صحي عصري يضع صحة المواطن وكرامته في مقدمة الأولويات.
وشدد رئيس الوزراء على أن صحة المواطن تأتي في مقدمة اهتمامات الحكومة، مؤكدًا أهمية التعامل مع المواطنين بكل احترام وتيسير، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، مع الالتزام بمعايير الجودة والشفافية لضمان تقديم الخدمات بمستوى يليق بالمواطن.
خلال اللقاء، أوضح الدكتور أحمد السبكي أن الهيئة تعمل بخطى واثقة نحو تحسين نظام التأمين الصحي الشامل وتعزيز خدماته، مشيرًا إلى أن هذا يسهم في تعزيز ثقة المواطن ويعزز مكانة مصر كنموذج إقليمي ودولي في تطبيق سياسات التغطية الصحية الشاملة لتحقيق مستقبل أفضل في مجال الصحة.
وفي هذا السياق، ذكر السبكي الإنجازات التي حققتها منظومة التغطية الصحية الشاملة في محافظات المرحلة الأولى، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، الذي يأتي هذا العام تحت شعار “آن الأوان لوضع حد لكلفة العلاج التي تثقل كاهلنا”، موضحًا أن هذا الشعار يجسد الحاجة لتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج على المواطنين، ويؤكد حق الجميع في الحصول على رعاية صحية شاملة دون أعباء اقتصادية إضافية.
وأضاف أن هذا الشعار يعكس أهداف مشروع التأمين الصحي الشامل باعتباره مشروعًا اجتماعيًا تكافليًا، يضمن تحمل الدولة تكاليف علاج غير القادرين، مما يدعم الحماية الاجتماعية ويحقق العدالة الصحية.
وحول الإنجازات التي تحققت على مدار ست سنوات من تنفيذ المنظومة، أشار السبكي إلى أنه تم تقديم أكثر من 105 ملايين خدمة طبية وعلاجية بحلول عام 2025 بمحافظات المرحلة الأولى، مما يدل على جدية الدولة في الالتزام بتوفير خدمات صحية آمنة وجيدة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.
كما استعرض السبكي استعدادات الدولة لإطلاق المرحلة الثانية من المشروع، مؤكدًا أن هذه الاستعدادات تعكس الالتزام الحكومي بتوسيع مظلة النظام الصحي لضمان توفير خدمات عادلة وآمنة لجميع المواطنين، مشيرًا إلى رفع كفاءة وتجهيز المنشآت الصحية بأحدث المعايير الطبية والتكنولوجية، بالإضافة إلى دعم القطاع بالأطقم الطبية المؤهلة وتنفيذ برامج تدريبية متطورة لتحسين كفاءة الموارد البشرية، والتأكد من الجاهزية الكاملة لتقديم الخدمات الصحية فور بدء المرحلة الجديدة.
تتضمن الاستعدادات أيضًا تحديث نظم التشغيل والتوسع في التحول الرقمي بهدف تحسين مستوى كفاءة تقديم الخدمات وتسريع العمليات المتعلقة بالمستفيدين لضمان رضاهم.
في نهاية اللقاء، أكد مدبولي على ضرورة استمرار الجهود للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة، مع التركيز على النظافة والأمن والصيانة في المنشآت الصحية لضمان استدامتها، واستمرار تقديم أعلى مستوى من الخدمات لتحقيق رضا المواطنين، مشددًا على أن الحكومة مستمرة في جعل الرعاية الصحية من أولويات عملها.


التعليقات