أعد النائب الدكتور عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين الأحرار، طلب مناقشة عامة يهدف إلى توضيح سياسة الحكومة في حماية الأطفال، ومناقشة الأثر التشريعي للقوانين الموجودة. الهدف هو تطوير نظام حماية الطفل في مصر بعد تكرار حالات الاعتداء والعنف ضد الأطفال في المدارس ومؤسسات مختلفة.
أكد النائب أن الأحداث الأخيرة ليست مجرد حوادث فردية، بل تمثل إنذارًا حقيقيًا يتطلب استجابة سريعة وقوية، حيث يجب القضاء على أي شعور بالإفلات من العقاب أو التستر الإداري. وأوضح خليل أن الدولة ملزمة دستوريًا بحماية الأطفال من جميع أشكال العنف، وأي تقصير في هذا الشأن هو إخلال بالواجب الوطني.
وأشار إلى الفجوة بين القوانين الحالية والتطبيق الفعلي، مما أدى لظهور انتهاكات جديدة. دعا إلى ضرورة وجود حزمة تشريعية قوية تتضمن ثلاث دوائر لحماية الأطفال.
تحقيق العدالة الرادعة
أوضح خليل أنه يجب تعديل قانون العقوبات، حيث يجب تشديد العقوبات في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، لتصل إلى الإعدام في بعض الحالات. كما يجب اعتبار مكان وقوع الجريمة ظرفًا مشددًا إذا حدثت داخل أي مؤسسة للأطفال، دون الحاجة لإثبات ضرر إضافي.
طالب بإضافة نصوص لتجريم الأفعال التمهيدية للاعتداء، مثل الملامسات غير المباشرة والترهيب النفسي، مع ضرورة تحميل المؤسسة مسؤولية التضامن في حال ثبوت الإهمال.
محاسبة المتسترين
شدد على أهمية تجريم التستر، حيث يجب فرض عقوبات على أي مسؤول يمتنع عن الإبلاغ عن حالات الاعتداء. كما دعا إلى ضرورة أن تكون إجراءات التحقيق صديقة للطفل، مع توفير غرف تحقيق متخصصة.
كما اقترح سحب تراخيص المؤسسات التي تتكرر فيها الوقائع، وحماية المبلّغين قانونيًا ومنع أي إجراء انتقامي ضدهم.
الوقاية الاستباقية
أكد خليل أن العقوبات وحدها ليست كافية، بل يجب وجود نظام وقائي حقيقي. اقترح ضرورة إجراء فحص نفسي وسلوكي دوري لجميع العاملين في المؤسسات التي تتعامل مع الأطفال.
كما أكد على أهمية تعيين ضابط حماية طفل معتمد داخل كل مؤسسة، مع وضع سياسة وطنية لحماية الأطفال تشمل المدارس ودور الرعاية.
اختتم خليل طلب المناقشة بالتأكيد على أن حماية الأطفال ليست مجرد خيار سياسي، بل واجب وطني وأخلاقي، وأنه لن يتم السماح بوجود ثغرات أو تقصير في هذا الملف.


التعليقات