اختتمت الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية الألبانية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني في العاصمة الألبانية «تيرانا»، برئاسة الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزيرة الاقتصاد الألبانية ديلينا إبراهيماي، بحضور ممثلين من الجانبين. تعتبر هذه اللجنة الأولى منذ توقيع اتفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين عام 1993، كما أنها الزيارة الوزارية الأولى لمصر إلى ألبانيا منذ حوالي 20 عامًا.

وفي نهاية أعمال اللجنة، وقعت الوزيرة المصرية مذكرة تفاهم مع نظيرتها الألبانية لتبادل الخبرات في سياسات التنمية الاقتصادية، وتهدف المذكرة لتعزيز التعاون في مجالات عدة، بما يسهم في تحقيق مصالح مشتركة بين البلدين. تشمل المجالات التي سيتم التعاون فيها تصميم السياسات الاقتصادية وتبادل الخبرات في التخطيط الاستراتيجي، إضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

كما تتضمن المذكرة تبادل أفضل الممارسات في تقييم الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز دور اللجان المشتركة كأداة لدعم الدبلوماسية الاقتصادية.

التعاون الاستثماري

في خطوة مشابهة، وقّع الجانبان مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ووكالة تطوير الاستثمار الألبانية. وتهدف هذه المذكرة لدعم المستثمرين وتبادل الوفود وزيارات الأعمال، وتنظيم لقاءات لتعزيز الاستثمار وتسهيل إنشاء مشاريع مشتركة. كما ستشمل تنظيم مؤتمرات وورش عمل لتبادل المعرفة والخبرات في مجال ترويج الاستثمار.

وقع البروتوكول بين رئيسي اللجنة المشتركة، حيث اتفق الطرفان على تعزيز الشراكة في 25 قطاعًا استراتيجيًا، منها التجارة والصناعة والسياحة والطاقة. أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن البروتوكول يهدف لزيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات مع القطاع الخاص.

وتم الاتفاق على تعزيز التعاون في الاستثمار من خلال تبادل المعلومات واللقاءات بين رجال الأعمال، مع دراسة فرص إقامة مشاريع مشتركة في مجالات متعددة، بما في ذلك السياحة والآثار. كما ستستمر المناقشات حول التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي والصحة والتحول الرقمي.

أشارت الوزيرة إلى أهمية التعاون في إدارة الموارد المائية، وتطوير نظم الري، وتعزيز العلاقات في مجالات التعليم والصحة. الفترة المقبلة ستشهد تكثيف الاجتماعات بين القطاعين العام والخاص لخلق شراكات استثمارية.

تناول البروتوكول أيضًا التعاون في مجالات مثل الصناعات الدوائية وإدارة الاحتياطيات الاستراتيجية. كما تم التطرق إلى تنظيم تنقل العمالة والتعاون في مجالات البيئة والنقل، بما يتناسب مع الأولويات الوطنية.