شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الإثنين، نتيجة تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية المهمة، بحثًا عن إشارات حول السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، كما جاء في تقرير منصة «آي صاغة».

وذكر سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع حوالي 45 جنيهًا ليصل إلى 5790 جنيهًا، بينما زاد سعر الأوقية عالميًا بنحو 41 دولارًا، ليصل إلى 4340 دولارًا.

أما بالنسبة لأسعار الذهب الأخرى، فقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6617 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 4963 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46320 جنيهًا.

وأشار إمبابي إلى أن الذهب حقق مكاسب جيدة الأسبوع الماضي بارتفاع قدره 130 جنيهًا، حيث بدأ عيار 21 عند مستوى 5615 جنيهًا واختتم الأسبوع عند 5745 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 100 دولار، من 4199 دولارًا إلى حوالي 4299 دولارًا.

وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب مكاسبه مدعومًا بتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في شهرين، مما زاد من جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين، بالإضافة إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وارتفعت أسعار الذهب منذ بداية العام حوالي 64%.

تتركز الأنظار حاليًا على بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، حيث تشير التقديرات إلى أن أي دلائل على تباطؤ سوق العمل قد تؤثر على عوائد السندات قصيرة الأجل وتضغط على الدولار، مما يدعم أسعار الذهب كملاذ آمن.

ولا تزال توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي محط اهتمام المستثمرين، خاصة بعد خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو قرار شهد انقسامًا داخل لجنة السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح الرؤية بشأن سوق العمل.

ويرى بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم لا يزال مرتفعًا بشكل يمنع المزيد من التيسير النقدي في الوقت الحالي، بينما تُسعر الأسواق خفضين محتملين لأسعار الفائدة خلال العام المقبل، مع اعتبار تقرير الوظائف اختبارًا مهمًا لهذه التوقعات.

عادةً ما يستفيد الذهب كأصل غير مدر للعائد من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وأشار بنك ANZ في مذكرة بحثية إلى أن قرار الهند بالسماح لصناديق التقاعد بالاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والفضة قد يعزز ثقة المستثمرين ويزيد من تخصيصاتهم للمعدن النفيس.

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع، مقتربة من 4350 دولارًا خلال التعاملات الأوروبية المبكرة اليوم، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية العام المقبل، بجانب تزايد الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وفي المقابل، قد تؤثر التصريحات المتشددة من بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي سلبًا على أسعار الذهب من خلال دعم الدولار، حيث يترقب المستثمرون تصريحات كل من ستيفن ميران محافظ الاحتياطي الفيدرالي، وجون ويليامز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لاحقًا اليوم.

كما ينتظر المتعاملون صدور تقرير التوظيف الأمريكي لشهري أكتوبر ونوفمبر، والذي يتضمن بيانات الوظائف غير الزراعية ومتوسط الأجور بالساعة ومعدل البطالة، نظرًا لتأثيره المباشر على توقعات اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل.

وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أعلن الأسبوع الماضي عن ثالث خفض لسعر الفائدة خلال العام الحالي، ليصل النطاق المستهدف إلى 3.50% – 3.75%، وأكد رئيس البنك جيروم باول أن السياسة النقدية باتت في وضع يسمح بالانتظار ومراقبة تطورات الاقتصاد قبل اتخاذ قرارات جديدة.

حسب أداة CME FedWatch، تقدر الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 76% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يناير 2026.