علقت الحقوقية نهاد أبو القمصان على حادثة عروس المنوفية، مشيرة إلى أن ظاهرة قتل الزوجات في تزايد مستمر بسبب عدم الثقة بين الأزواج والضغوط النفسية والاجتماعية المنتشرة في المجتمع المصري.

وقالت أبو القمصان في فيديو نشرته على إنستجرام إن هناك صفحات تهاجم المرأة المصرية ودورها في المجتمع، وأكدت على ضرورة وجود رقابة أمنية على هذه الصفحات المحرضة.

كما تناولت المحامية خطاب بعض الدعاة وتجار الدين، مشددة على أن الخطاب المتشدد الذي يقدمه بعضهم ساهم في زيادة حوادث العنف والقتل التي استهدفت النساء في الفترة الأخيرة.

وأوضحت أبو القمصان أن هذا الخطاب له تأثير كبير، ولكنه ليس السبب الوحيد، فالعنف لا يبدأ بالسكين أو الضرب، بل يبدأ بالكلمات التي تبرره وتعطيه مبرراً أخلاقياً أو دينياً.

موجة غضب شعبي

وأشارت إلى أنه خلال الأيام الأخيرة، شهدت البلاد موجة من الغضب الشعبي تجاه بعض الدعاة بسبب حوادث العنف التي تعرضت لها النساء، حيث اعتبر الكثيرون أن الخطاب المتشدد كان أحد الأسباب وراء هذه الجرائم.

وأكدت أن هذا الخطاب له دور حقيقي، لكنه ليس المسؤول الوحيد، فالعنف يبدأ بالكلمات التي تبرره وتمنحه غطاءً أخلاقياً أو دينياً.

وتحدثت عن تحميل المرأة مسؤولية ما تتعرض له من عنف، من خلال عبارات مثل “هي اللي نرفزتني” أو “مش بتسمع الكلام”، مما يؤدي إلى إدانة الضحية بدلاً من محاسبة الجاني، ويظهر الرجل كأنه بلا عقل أو إرادة.

كما انتقدت استخدام أوصاف مهينة مثل “نواشز” لتوصيف النساء فقط، مع تجاهل أن القرآن استخدم المصطلح للرجل أيضاً، معتبرة أن هذا يعد خطاب كراهية انتقائياً يُجرّد المرأة من إنسانيتها ويُستخدم لتبرير إيذائها.

كتابة الأملاك للبنات

وفي وقت سابق، انتقدت نهاد أبو القمصان الجدل المستمر حول “كتابة الأملاك للبنات”، مشيرة إلى أن الهبة حق شرعي وقانوني لا علاقة له بالميراث، وأن حماية البنات واجب ديني واجتماعي، خاصة في ظل الممارسات القاسية التي يتعرضن لها من بعض الأقارب بعد وفاة العائل.

وقالت أبو القمصان في منشور لها على إنستجرام: “اوهبو كل أموالكم للبنات أو الأولاد الصغيرين إذا خشيتم على ذريتكم الضعاف” وأكدت أن كل فترة تظهر دعاوى تقول إن “كتابة الأملاك للبنات ظلم.. وحرمان للورثة”، مشددة على أن هذا الكلام مبني على خلط واضح بين التركة والهبة