شهد المسجد الأقصى اليوم الثلاثاء اقتحام عشرات المستوطنين في ثاني أيام عيد الأنوار اليهودي “الحانوكا”، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، مما أثار العديد من المخاوف بين المصلين.
تزامن الاقتحام مع استهداف باب القطانين، حيث قام مستوطنون بإضاءة شموع في شمعدان وضعوه عند الباب من الخارج، كما شهدت المنطقة طقوس احتفالية تضمنت رقصات وصلوات جماعية على الدرج المقابل للباب.
قوات الاحتلال تغلق باب القطانين في وجه المصلين المسلمين
تقوم قوات الاحتلال بإغلاق باب القطانين يوميًا قبل صلاة العشاء لمنع المصلين المسلمين من دخوله، بينما تتركه مفتوحًا أمام المستوطنين، مما يعكس تصعيدًا واضحًا يستهدف المسجد الأقصى.
تدعي جماعات الهيكل أن طقوس العيد مرتبطة بما يسمى “انتصار المكابيين على الإغريق” وإعادة تدشين “الهيكل الثاني” في القدس، مما يجعل هذه الذكرى ذريعة لزيادة الاقتحامات للمسجد الأقصى.
في 12 ديسمبر، حذرت محافظة القدس من أن المسجد الأقصى سيشهد عدوانًا مكثفًا بمناسبة عيد الأنوار، الذي ينتهي بموسم الاقتحامات اليهودية للأقصى هذا العام، وسط تحذيرات من تصعيد وانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية.
انتهاكات واقتحامات غير مسبوقة للمسجد الأقصى في 2025
كشف تقرير صادر عن محافظة القدس عن انتهاكات واقتحامات غير مسبوقة للمسجد الأقصى خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث اقتحم 19118 مستوطنًا باحاته، بالإضافة إلى 9945 آخرين تحت غطاء “السياحة”.
أشار التقرير إلى أن هذه الاقتحامات تأتي ضمن سياسة ممنهجة لفرض واقع تهويدي داخل المسجد، تشمل تنظيم طقوس تلمودية علنية وجولات استفزازية، تحت حماية قوات الاحتلال، مع نشر شعارات عن جبل الهيكل المزعوم.
سجل المسجد الأقصى العام الماضي مشاركة أكثر من 2565 مستوطنًا في هذه الطقوس، بقيادة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
700 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس المحتلة ضمن مخططات التهويد
تعيش حوالي 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ويتعمد هؤلاء المستوطنون مهاجمة المواطنين الفلسطينيين وتنفيذ مخططات عنصرية ضدهم ضمن مخططات “تهويد الضفة والقدس”.
الأمم المتحدة تحذر من خطورة التوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية
في 11 مارس 2025، حذر الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير نشره موقع الأمم المتحدة، من أن التوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية يؤثر بشكل كبير على التركيبة السكانية للضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، مما يشكل تهديدًا لفرص إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
انطلقت دعوات فلسطينية واسعة للحشد والرباط لإفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه في المسجد الأقصى.


التعليقات