يعاني كثيرون من نوبات الصداع التي قد تؤثر في قدرتهم على ممارسة الأنشطة اليومية، لكن الصداع النصفي،يختلف عن الصداع العادي من حيث طبيعة الألم والأعراض المصاحبة له، فقد يشعر المصاب بألم نابض في الرأس، وقد يصاحبه غثيان أو حساسية شديدة تجاه الضوء والأصوات، ما يجعل القيام بالمهام المعتادة أمرًا صعبًا أثناء النوبة.

ووفقًا لموقع NHS، فإن الصداع النصفي حالة عصبية قد تتكرر على هيئة نوبات، ويمكن أن تستمر النوبة لدى بعض الأشخاص من ساعات إلى عدة أيام، وعلى الرغم من عدم وجود علاج نهائي يضمن اختفاء الحالة لدى الجميع، فإن العلاجات المناسبة وتعديل بعض العادات اليومية قد يساعدان في السيطرة على الأعراض وتقليل تكرار النوبات.

ما أعراض الصداع النصفي؟

لا يظهر الصداع النصفي بالطريقة نفسها لدى جميع المصابين، لكن هناك مجموعة من الأعراض الشائعة، أبرزها:

-ألم نابض أو شديد في الرأس، وقد يتركز في جانب واحد.

-الشعور بالغثيان، وأحيانًا القيء.

-الانزعاج من الضوء أو الأصوات.

-تفاقم الألم لدى بعض الأشخاص عند الحركة أو ممارسة النشاط البدني.

-الشعور بالإرهاق أو صعوبة التركيز خلال النوبة أو بعدها.

وقد يعاني بعض الأشخاص من أعراض تُعرف باسم «الأورة»، مثل رؤية ومضات أو خطوط متعرجة، أو الشعور بوخز وتنميل، أو صعوبة مؤقتة في الكلام. ولا تظهر هذه الأعراض لدى جميع المصابين.

ما أسباب الصداع النصفي؟

لا يزال السبب الدقيق للصداع النصفي غير مفهوم بالكامل، لكن الحالة ترتبط بتغيرات في نشاط الجهاز العصبي والعمليات المرتبطة بالألم في الدماغ. كما قد تلعب العوامل الوراثية دورًا في زيادة احتمالية الإصابة.

وتشير هيئة NHS إلى أن هناك عوامل يمكن أن تحفز النوبات لدى بعض الأشخاص، من بينها:

1-التوتر والإجهاد: قد يؤدي الضغط النفسي أو التعب إلى تحفيز النوبة لدى الأشخاص المعرضين لها.

2-اضطراب النوم: قلة النوم أو تغير مواعيده بصورة متكررة قد يرتبط بزيادة النوبات لدى بعض المصابين.

3-تخطي الوجبات: عدم تناول الطعام بانتظام قد يكون عاملًا محفزًا لدى بعض الأشخاص.

4-الكافيين: قد يرتبط الإفراط في تناول الكافيين أو التغيير المفاجئ في استهلاكه بحدوث النوبات لدى بعض المصابين.

5-التغيرات الهرمونية: قد تلاحظ بعض النساء ارتباط النوبات بالدورة الشهرية.

ولا تعني هذه العوامل أنها تسبب الصداع النصفي لدى الجميع؛ إذ تختلف المحفزات من شخص إلى آخر.

كيف يمكن تخفيف نوبات الصداع النصفي؟

تعتمد طريقة العلاج على شدة النوبات ومدى تكرارها والحالة الصحية للمصاب. وقد يوصي الطبيب بمسكنات مناسبة أو أدوية مخصصة لعلاج نوبات الصداع النصفي، وقد يصف علاجًا وقائيًا إذا كانت النوبات متكررة أو شديدة.

الإجراءات اليومية أن تساعد في تقليل الأعراض، ومنها:

1-الاستراحة في غرفة هادئة ومظلمة عند بدء النوبة.

2-شرب الماء بانتظام وتجنب الجفاف.

3-تناول الوجبات في مواعيد منتظمة.

4-الحفاظ على مواعيد نوم ثابتة قدر الإمكان.

5-وتحذر NHS من الإفراط في استخدام المسكنات؛ إذ إن تناولها أكثر من يومين أسبوعيًا قد يؤدي إلى صداع ناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية، ويجعل السيطرة على الصداع أكثر صعوبة.

متى يصبح الصداع علامة تستدعي التدخل العاجل؟

يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة إذا ظهر صداع مفاجئ شديد للغاية، أو صاحبه ضعف في أحد جانبي الجسم، أو اضطراب مفاجئ في الكلام أو الرؤية، أو ارتباك أو تشنجات. كذلك تستدعي الحمى الشديدة المصحوبة بأعراض مثل تيبس الرقبة والصداع الشديد تقييمًا عاجلًا.

أما إذا استمرت نوبة الصداع النصفي أكثر من 72 ساعة، أو استمرت أعراض الأورة أكثر من ساعة، فينبغي الحصول على تقييم طبي عاجل بحسب إرشادات NHS.