قال المهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج، إن التحدي الحقيقي في السوق العقاري المصري مش في صعوبة التمويل البنكي، لأن البنوك دلوقتي بتفتح أبوابها لتمويل المشروعات العقارية بمليارات الجنيهات، لكن المشكلة الأساسية تكمن في طبيعة السوق وهيكل التمويل طويل الأجل.

أوضح ناصر أن المطور العقاري في مصر بقى يمول بنفسه، مش بس يستثمر، بسبب فترات سداد ممكن توصل لـ 7 سنين أو أكتر، وده بيضغط على التدفقات النقدية خصوصًا مع ارتفاع تكاليف التنفيذ وتقلبات سعر الصرف.

وأشار إلى أن المعادلة دي بتقلل قدرة المطورين على تحقيق أرباح آمنة تتناسب مع المخاطر، ورغم توفر أدوات التمويل التقليدية وترحيب البنوك بيها، إلا إنها مش كافية لوحدها لمواجهة احتياجات السوق المتزايدة.

وأكد ناصر على ضرورة التوسع في بدائل تمويلية مستدامة، خصوصًا الصناديق العقارية، موضحًا أن التشريعات المنظمة لها شهدت تحسن كبير خلال السنتين اللي فاتوا، بدعم من الهيئة العامة للرقابة المالية، لكن السوق لسه محتاج انطلاقة حقيقية لهذه الصناديق رغم أهميتها في توفير مصادر تمويل جديدة للمطورين.

تطرق ناصر لموضوع التمويل العقاري للمشترين، ووصفه بأنه من أكبر التحديات اللي بتواجه السوق حاليًا، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، اللي قللت من فعالية التمويل ده وأثرت سلبًا على حجم الطلب ومعدلات النمو، وأكد إن وجود أدوات تمويل عقاري فعالة كان ممكن يزيد من وتيرة التنمية العمرانية ويجذب شرائح جديدة من العملاء بالإضافة لاستقطاب مستثمرين من الخارج.

وشدد ناصر على إن المرحلة القادمة محتاجة تشجيع تأسيس الصناديق العقارية وتوسيع نطاقها، بالتوازي مع التوسع في التمويل الأجنبي منخفض التكلفة، خصوصًا مع جهود وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية لجذب مؤسسات تمويل دولية، وده بيعتبر مفتاح رئيسي لاستدامة نمو القطاع العقاري في مصر.