أكد النائب محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الكونغولي “فيليكس تشيسيكيدي” تعكس قوة الدبلوماسية المصرية كضامن للاستقرار في إفريقيا.

دعم الاتفاقيات الدولية

أوضح رزق في تصريح صحفي أن هذا الاتصال يحمل معاني استراتيجية هامة، حيث اعتبر أن ترحيب مصر باتفاق “الدوحة” و”واشنطن” للسلام يدل على رؤية القاهرة بأن أمن منطقة البحيرات العظمى هو جزء من أمنها القومي، كما أن مصر تسعى لأن تكون مظلة لدعم الاتفاقيات الدولية، مما يعزز دورها كوسيط موثوق في شرق الكونغو.

وأشار رزق إلى إشادة الرئيس تشيسيكيدي بالدعم المصري في مجالات التنمية، وحرصه على حضور افتتاح “المتحف المصري الكبير”، مما يبرز نجاح القيادة السياسية المصرية في الربط بين التعاون الثقافي والتنمية مع التنسيق الأمني، وهي معادلة تفتقر إليها الكثير من القوى الراغبة في التدخل في إفريقيا.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على استعداد مصر لتوفير المنابر اللازمة للأطراف المتنازعة، مما يسهم في إحباط أي تدخلات خارجية قد تستغل التوترات في منطقة البحيرات العظمى، وأكد أن “إفريقيا تحل مشاكلها برؤية إفريقية” هي العقيدة التي تتبناها مصر وتطبقها عمليًا في الأزمة الكونغولية.

واختتم النائب محمد رزق تصريحه بالقول إن اتفاقية السلام الموقعة في واشنطن في ديسمبر 2025 بدعم مصري تمثل نقطة تحول جديدة في بناء هيكل الأمن الإفريقي، حيث يتجاوز الدور المصري التنسيق الثنائي ليصبح محركًا رئيسيًا لصنع قرارات السلم والأمن في القارة، بما يخدم تطلعات الشعوب الإفريقية نحو التنمية والرخاء.