خطاب الأمة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لإلقاء خطاب للأمريكيين، حيث يتوقع أن يصف عام 2025 بأنه عام “ممتاز” ويؤكد لهم أن “الأفضل قادم”، بينما يشعر الناخبون بالقلق بشأن سياسته الاقتصادية
ترامب، الذي يبلغ من العمر 79 عامًا، من المتوقع أن يوضح في خطابه توجهاته السياسية لعام 2026، بعد أن اعتمد في العام الأول من ولايته الثانية على مجموعة من السياسات القومية والحمائية. وفي منشور له عبر منصته “تروث سوشيال” يوم الثلاثاء، قال: “أيها الأمريكيون: سأوجّه خطابا إلى الأمة غدا مباشرة من البيت الأبيض. أتطلع إلى لقائكم حينها”.
كما أضاف: “لقد كان عامًا رائعًا لبلدنا، والأفضل لم يأت بعد”. لم يكشف ترامب عن تفاصيل الخطاب، الذي سيبث في الساعة التاسعة بتوقيت الساحل الشرقي، واكتفى بالقول إن “هذه كانت سنة عظيمة لبلادنا، والآتي أفضل”.

البيت الأبيض يكشف أبرز محاور خطاب الأمة
البيت الأبيض أوضح أن ترامب سيركز على “إنجازاته التاريخية”، خاصة في مواجهة التضخم، الذي يحمل الرئيس المسؤولية عنه لسلفه جو بايدن، بالإضافة إلى معالجة قضية الهجرة. المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، قالت للصحافيين: “سيكون خطابًا جيدًا حقًا. كنت أناقشه للتو مع الرئيس في المكتب البيضاوي”.
وأشارت إلى أن ترامب سيتحدث عن الإنجازات التي حققها خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، وكل ما فعله لإعادة العظمة إلى البلاد، وما يخطط للقيام به في السنوات الثلاث المقبلة. وفي حديثها لشبكة “فوكس نيوز”، ذكرت ليفيت أن ترامب قد يكشف عن بعض السياسات الجديدة للعام القادم.
ترامب أشار إلى أنه يجلب “عصرًا ذهبيًا” جديدًا للولايات المتحدة.

مخاوف الأمريكيين بشأن غلاء المعيشة
بحسب تقارير إخبارية، النظرة الإيجابية التي يسعى ترامب والبيت الأبيض لإبرازها تتعارض مع مخاوف الأمريكيين من غلاء المعيشة، وفق استطلاعات الرأي. ومع اقتراب الانتخابات النصفية العام المقبل، يواجه ترامب تزايدًا في الغضب بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، وقد دعا بعض المحافظين الرئيس للتركيز أكثر على القضايا الداخلية.
على جانب آخر، يواجه ترامب انتقادات من داخل حركته “ماجا”، التي تحمل اسم شعاره “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد”، حيث يتم انتقاده لاهتمامه بإحلال السلام في أوكرانيا وقطاع غزة، بدلًا من التركيز على الشؤون الداخلية. تشير المؤشرات إلى أن فريقه بدأ يدرك أن هذه القضايا قد تضر بحظوظ الجمهوريين في انتخابات الكونغرس في 2026.
وقد عبّر ترامب مؤخرًا عن انزعاجه من استطلاعات الرأي، حيث كتب على “تروث سوشيال”: “متى ستعكس استطلاعات الرأي عظمة أمريكا اليوم؟ متى سيُقال أخيرًا إنني صنعتُ، من دون تضخم، ربما أفضل اقتصاد في تاريخ بلدنا؟ متى سيفهم الناس ما الذي يجري؟”.
نائب الرئيس، جيه دي فانس، الذي كان في ولاية بنسلفانيا يوم الثلاثاء، دعا الأمريكيين للتحلي بالصبر، مشيرًا إلى أن الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن هو المسؤول عن ارتفاع تكاليف المعيشة.
ترامب قد يعلن “حربًا” على فنزويلا خلال خطابه للأمة
من جانبه، صرح الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون بأن ترامب قد يعلن عن حرب على فنزويلا خلال خطابه المتوقع مساء الأربعاء من المكتب البيضاوي. وفقًا لشبكة “روسيا اليوم”، جاء ذلك خلال بودكاست “Judging Freedom”، حيث ادعى كارلسون أنه تم إطلاع المشرعين على “حرب وشيكة” مع فنزويلا.

تصاعد التوترات مع فنزويلا
الخطاب يأتي في وقت يشهد تصاعد التوترات مع فنزويلا على خلفية الحرب على المخدرات، حيث كثفت الولايات المتحدة نشاطها العسكري قرب سواحل فنزويلا، ونشرت سفن حربية وحاملات طائرات وغواصات في البحر الكاريبي. كما أعلن ترامب مؤخرًا تصنيف سلطات فنزويلا “منظمة إرهابية أجنبية”، وفرض حصارًا بحريًا على جميع ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا.
ترامب اتهم فنزويلا بـ”سرقة” النفط والأرض والأصول الأخرى من الولايات المتحدة، مشددًا على أن الضغط سيستمر حتى تعيدها، متهما “النظام غير الشرعي” للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو باستخدام عائدات النفط لتمويل “إرهاب المخدرات والاتجار بالبشر والقتل”، كما ربط بين عودة المهاجرين غير الشرعيين إلى فنزويلا وسياسات إدارة بايدن.
السلطات الأمريكية تستعد بسرية لسيناريو مغادرة مادورو للسلطة
في 9 ديسمبر، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن السلطات الأمريكية تستعد لسيناريو مغادرة مادورو للسلطة، وتخطط لخيارات مختلفة لضمان الاستقرار في البلاد. العلاقات بين البلدين تدهورت بشكل حاد بعد أن وقع ترامب توجيهًا سريًا يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد كارتلات المخدرات في أمريكا اللاتينية.
بعد ذلك، عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة بإرسال قوات إضافية، بما في ذلك ثماني سفن حربية وغواصة نووية وحاملة الطائرات “جيرالد فورد”. الرئاسة الفنزويلية قالت إن مادورو اعتبر تصريحات ترامب استعماريّة وتشكّل تهديدًا لسيادة البلاد، محذرة من تداعيات تهديدات واشنطن على السلم الإقليمي.


التعليقات