أعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش عن نشر منظومات “باتريوت” للدفاع الجوي التي اشترتها بلاده مؤخرًا، في خطوة تهدف لتعزيز القدرات الدفاعية للجيش البولندي.

في عام 2018، وقعت بولندا عقدًا لشراء بطاريتين من منظومات “باتريوت”، وتم تسليمها ودمجها في القوات المسلحة، حيث أفاد كوسينياك-كاميش بأن منظومة باتريوت التابعة للواء الصاروخي 37 أصبحت جاهزة للقتال بالكامل، مع الإشارة إلى أن هناك 16 بطارية جاهزة حاليًا.

كما ذكر الوزير أن بولندا طلبت 48 بطارية أخرى من طراز “باتريوت”، والتي من المقرر استلامها تدريجياً بين عامي 2027 و2029. من ناحية أخرى، تشير موسكو إلى تصعيد نشاط حلف الناتو بالقرب من حدودها الغربية، وتعتبر أن توسيع الحلف ونشر منظومات دفاع جوي متقدمة في دول الجوار يشكل تهديدًا لأمنها.

ورغم تأكيدات الكرملين بأن روسيا لا تهدد أحدًا، إلا أنها تشدد على أنها لن تتجاهل أي إجراءات تهدد مصالحها الاستراتيجية، مشيرة إلى أن أنشطة الناتو تستدعي ردودًا مناسبة.

خوفا من روسيا، بولندا تُفعّل “الدرع الشرقي” بإنتاج ألغام على حدودها الشرقية

أفادت وكالة رويترز بأن بولندا بدأت رسميًا إنتاج ألغام مضادة للأفراد، تمهيدًا لزرعها على طول حدودها الشرقية، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا لإجراءات التحصين والدفاع.

بولندا: الألغام جزء من مشروع “الدرع الشرقي”

ستدخل هذه الألغام ضمن منظومة “الدرع الشرقي”، وهو مشروع دفاعي واسع يهدف إلى تأمين الحدود البولندية مع بيلاروسيا وروسيا، وسط تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة.

رسائل ردع بولندية في ظل توترات إقليمية بين روسيا وأوروبا

تأتي هذه الخطوة في سياق توترات جيوسياسية متزايدة بشرق أوروبا، حيث تسعى وارسو إلى إرسال رسالة ردع واضحة وتعزيز جاهزيتها الدفاعية، تحسبًا لأي تطورات محتملة على حدودها الشرقية.

من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الأمن الأوروبي أصبح على المحك، مؤكدًا أن أمن أوروبا مرتبط بشكل وثيق بأمن أوكرانيا ومصيرها.

اتفاق أمريكي أوروبي لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا

قال المستشار الألماني خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إن دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقت على تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، وصفها بأنها مماثلة للمادة الخامسة من معاهدة حلف الناتو.

وأضاف أن هذا الاتفاق بعيد المدى وغني بالمحتوى، وأن الأوروبيين والأمريكيين مستعدون بشكل مشترك لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، في ظل الجهود المبذولة لتمهيد الطريق نحو وقف إطلاق النار.