استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الوزراء ورؤساء الوفود الأفريقية وممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي في المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة “روسيا – أفريقيا” الذي يُعقد في مصر، وشارك في اللقاء وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي.
خلال الاجتماع، رحب الرئيس السيسي بالحضور وأكد أهمية تعزيز التعاون لتحقيق أهداف السلم والتنمية في القارة، مشيرًا إلى أن أفريقيا تواجه تحديات كبيرة مثل ضعف البنية التحتية ونقص التمويل.
الرؤية المصرية للتنمية في أفريقيا ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل دعم الممرات الاستراتيجية وتعزيز التعاون في مجال الطاقة، بالإضافة إلى دعم الأمن الغذائي والتجارة البينية وتكنولوجيا المعلومات. مصر تعمل على تشجيع استثمارات الشركات المصرية في الدول الأفريقية، حيث تجاوزت استثماراتها 12 مليار دولار، والتبادل التجاري مع القارة بلغ 10 مليار دولار.
مصر تدعم أيضًا برامج بناء القدرات في أفريقيا من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، التي نفذت أكثر من 700 برنامج تدريبي. الرئيس أكد أهمية التعاون في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود، مشددًا على ضرورة عدم اتخاذ إجراءات تضر بحقوق الدول المتشاطئة.
كما أكد السيسي على أهمية الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، واعتزام مصر المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة في الصومال. مصر تسعى لتعزيز التعاون لمواجهة الإرهاب من خلال استراتيجيات شاملة تشمل الأبعاد الأمنية والتنموية.
في ختام الاجتماع، أعرب السيسي عن تقديره لمشاركة الوزراء وضرورة العمل المشترك لتحقيق الأهداف الأفريقية، مشيرًا إلى أن القارة تمتلك موارد طبيعية وبشرية تؤهلها لتحقيق مكانتها العالمية. وأكد أن التحديات معروفة، والأهم هو كيفية إدارة الخطط اللازمة لتجاوزها، مشددًا على أن غياب الاستقرار يمثل العقبة الأكبر أمام جذب الاستثمارات.


التعليقات