أكد الدكتور طارق البرديسي أستاذ العلوم السياسية أن زيارة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى مصر جاءت في وقت حساس جدًا، خصوصًا مع تزايد الأزمة في السودان واشتداد المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، إضافةً لتدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح الملايين.

وأضاف البرديسي في تصريحات خاصة أن الزيارة تجعل من القاهرة نقطة مهمة للبحث عن دعم سياسي وإقليمي، وربما وساطة لإيجاد حل أو وقف التصعيد، مشددًا على أن الحفاظ على أمن السودان من ثوابت السياسة المصرية ولا مجال للتهاون مع تقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية للجيش السوداني.

وأشار إلى أن العلاقات المصرية السودانية تمتد لقرون وتقوم على وحدة الأرض والمصير، كما أن مصر كانت دائمًا داعمًا لوحدة السودان وسلامة مؤسساته، وتتحرك بحذر ومسؤولية لحماية السودان كدولة جارة لها تأثيرها في معادلة الأمن الإقليمي.

وتابع أنه كان يجب على مصر أن تتخذ موقفًا جادًا خاصةً مع استمرار الاشتباكات في الخرطوم وأم درمان وبعض الولايات، وانهيار الخدمات الصحية في العديد من المناطق، خصوصًا مع تعقد الأزمة نتيجة تدخل القوى الخارجية التي تسعى لمصالحها، مما يجعل الصراع مستمرًا في اشتعاله بسبب تدفق الموارد.