أكدت الدكتورة شيرين فتحي، وكيل مديرية التضامن الاجتماعي في الفيوم، أن مركز المرأة العاملة التابع للجمعية المصرية لحماية الأطفال يهدف لتسهيل حياة السيدات العاملات من خلال توفير وجبات جاهزة ونصف مجهزة، مما يساعدهن على توفير الوقت والجهد في حياتهن اليومية.
وأوضحت أن المشروع يتيح للسيدات اختيار ما يناسبهن، سواء بالحجز المسبق أو الشراء المباشر من منافذ البيع، حيث يمكنهن الحصول على الوجبات حسب الرغبة، سواء كانت أكلات نصف مجهزة أو وجبات كاملة جاهزة.
وتابعت أن خدمات المركز تغطي مختلف أنحاء محافظة الفيوم، مع توفير منتجات بجودة عالية وأسعار تنافسية، مما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي ويخفف الأعباء عن الأسر.
فرص عمل كريمة وتمكين حقيقي للسيدات
وأضافت أن المشروع يشهد إقبالًا كبيرًا على منتجات المعجنات، خاصة الكحك والبسكويت، مشيرة إلى أن باب الحجز لهذه المنتجات يُفتح قبل المواسم بفترة كافية، ويُغلق مبكراً بسبب الإقبال الشديد، كما يحدث قبل عيد الفطر حيث يتم غلق الحجز في العاشر من رمضان.
وأكدت وكيل المديرية أن المشروع لا يقتصر فقط على تقديم خدمة للمستهلكين، بل يسهم بشكل أساسي في توفير فرص عمل كريمة للسيدات، لافتة إلى أن العاملات يشعرن بالسعادة والفخر لكونهن شريكات في العمل والإنتاج، مما ينعكس إيجابياً على أسرهن وأبنائهن.
وأشارت إلى أن المشروع يجسد مفهوم التمكين الاقتصادي للمرأة، ويعزز من دورها الفاعل في المجتمع.
جدير بالذكر أن مشروع خدمة المرأة العاملة يُعتبر أحد المشروعات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، ويعد نموذجًا عمليًا لدعم اقتصاد الرعاية وتخفيف الأعباء عن المرأة العاملة من خلال تقديم خدمات إنتاجية وغذائية متنوعة بأسعار مناسبة.
حجم المستفيدين ونطاق الانتشار
بلغ عدد المستفيدين من المشروع خلال عام 2024 نحو 18,803 مستفيدات ومستفيدين، وارتفع العدد خلال العام الحالي ليصل إلى 22,509 مستفيدات ومستفيدين، مما يعكس تزايد الإقبال على خدمات المشروع واتساع نطاق الاستفادة منه.
ويُعتبر الاستثمار في الاقتصاد الرعائي أحد روافد النمو الشامل والمستدام، نظرًا لدوره في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، ورفع كفاءة سوق العمل، وتحقيق المساواة بين الجنسين، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030.
مشروع مراكز خدمة المرأة العاملة يُعد من أبرز مشروعات الوزارة في هذا المجال، حيث يُنفذ منذ عام 1982 ضمن الخطة الاستثمارية للوزارة، ويهدف لمساعدة المرأة على التوفيق بين عملها ومسؤولياتها الأسرية، مع تقديم الخدمات بأسعار مناسبة دون استهداف تحقيق ربح مادي، باعتباره خدمة قومية للمرأة العاملة.


التعليقات