أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تنويع الشراكات الدولية وبناء علاقات تنموية حقيقية تخدم المصالح الوطنية، خصوصًا مع التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

شدد النواب على أن السياسة الخارجية المصرية تركز على تحقيق المصالح المتبادلة ودعم الاستقرار الإقليمي، مع الالتزام بالحلول السلمية، مما يعزز مكانة مصر كدولة محورية قادرة على إدارة التوازنات وبناء شراكات طويلة الأمد في مجالات التنمية والطاقة والبنية الأساسية، مع الحفاظ على الحقوق التاريخية، وفي مقدمتها ملف مياه النيل.

قال النائب محمد مصطفى لطفي، إن التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعكس رؤية استراتيجية تهدف لبناء شراكات تنموية حقيقية، وليس مجرد علاقات سياسية تقليدية، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة حاليًا.

وأوضح لطفي أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على مبدأ تحقيق المصالح المتبادلة، وهو ما ظهر بوضوح في اللقاءات الأخيرة مع عدد من المسؤولين الدوليين، مثل وزير الخارجية الروسي، مما يعكس حرص مصر على تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع القوى الدولية المؤثرة.

وأضاف لطفي أن تأكيد الرئيس السيسي على استمرار التعاون في المشروعات الاستراتيجية الكبرى، خاصة في مجالات الطاقة والبنية الأساسية، يؤكد أن التحرك الخارجي للدولة مرتبط بشكل مباشر بأهداف التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشار لطفي إلى أن دور مصر في استضافة منتدى الشراكة “روسيا – أفريقيا” يؤكد مكانة القاهرة كدولة محورية قادرة على الجمع بين الأطراف المختلفة وتقديم رؤية متوازنة تراعي احتياجات الدول الأفريقية ومتطلبات الشركاء الدوليين.

وأكد لطفي أن موقف مصر من القضايا الإقليمية، مثل دعم وحدة العراق وسلامة أراضيه، يعكس فهمًا عميقًا لارتباط استقرار الدول العربية بالأمن القومي المصري، مشددًا على أن القاهرة تلعب دورًا داعمًا للاستقرار، وليس طرفًا في الصراعات.

وفي ملف مياه النيل، شدد محمد مصطفى لطفي على أن الدولة المصرية تتحرك بعقلانية سياسية، تجمع بين التمسك بالحقوق التاريخية والالتزام بالمسار التفاوضي، مما يعكس مسؤولية مصر تجاه شعوب المنطقة، مشيرًا إلى أن تحركات الرئيس السيسي الخارجية تهدف إلى خفض التوترات وفتح آفاق جديدة للتعاون وترسيخ مكانة مصر كدولة محورية تسعى للاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركة.

أكد النائب محمد رزق أن التحركات واللقاءات الدبلوماسية التي يقودها الرئيس السيسي خلال الفترة الأخيرة تعكس امتلاك مصر رؤية واضحة ومتوازنة في إدارة علاقاتها الخارجية، تقوم على تنويع الشراكات الدولية وبناء علاقات استراتيجية تخدم المصالح الوطنية وتحترم سيادة الدول.

المشروعات الاستراتيجية الكبرى

وأوضح رزق أن استقبال الرئيس لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يعكس قوة العلاقات المصرية الروسية وما وصلت إليه من مستوى متقدم من التعاون في مختلف المجالات، خاصة في المشروعات الاستراتيجية الكبرى مثل محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يعكس توجه الدولة المصرية نحو شراكات طويلة الأمد تدعم التنمية الشاملة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الإشادة الروسية بالدور المصري في دعم الاستقرار بالشرق الأوسط تعكس مكانة مصر كطرف فاعل ومؤثر في محيطها الإقليمي والدولي، وقادرة على إدارة التوازنات الدقيقة والمساهمة في احتواء الأزمات عبر الحوار والحلول السياسية بعيدًا عن سياسات التصعيد.

منتدى الشراكة “روسيا – أفريقيا”

وأشار النائب محمد رزق إلى أن استضافة القاهرة للمؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة “روسيا – أفريقيا” تؤكد عمق الارتباط المصري بالقارة الأفريقية وحرص الدولة على دعم مسارات التنمية والسلم والاستقرار، وفق رؤية تقوم على الشراكة المتكافئة وتحقيق المصالح المشتركة بما يتسق مع أهداف أجندة أفريقيا 2063.

وشدد على أن الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس السيسي أمام الوزراء ورؤساء الوفود الأفريقية تعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه القارة، والتي ترتكز على دعم البنية التحتية وتعزيز التكامل الاقتصادي واعتبار الأمن والاستقرار شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات وتحسين مستوى حياة الشعوب الأفريقية.

ملف مياه النيل

وفيما يخص ملف مياه النيل، أكد رزق أن موقف مصر الذي عبّر عنه الرئيس السيسي يقوم على احترام قواعد القانون الدولي والتمسك بالحقوق التاريخية والسعي إلى حلول تفاوضية عادلة وملزمة، مع رفض أي إجراءات أحادية قد تضر بمصالح دول المصب أو تهدد الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن تأكيد الرئيس على عدم تدخل مصر في شؤون الدول الأخرى وعدم تهديد استقرارها يعكس نهجًا ثابتًا في السياسة الخارجية المصرية، يقوم على احترام السيادة الوطنية والانحياز للحلول السلمية ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

دعم مصر لوحدة العراق

وفي السياق ذاته، ثمّن النائب محمد رزق اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي برئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، مؤكدًا أن دعم مصر لوحدة العراق وسلامة أراضيه وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي يعكس التزام الدولة المصرية بدعم استقرار الدول العربية ومواجهة التحديات المشتركة، وخاصة الإرهاب وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن دعوة الرئيس للاستفادة من خبرات الشركات المصرية في مجالات الطاقة والبنية الأساسية تعكس توجه مصر نحو تقديم شراكات تنموية حقيقية تقوم على نقل الخبرات وبناء القدرات وليس الاكتفاء بالدعم السياسي فقط.

وأكد النائب محمد رزق في ختام تصريحاته أن السياسة الخارجية المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، نجحت في ترسيخ صورة مصر كدولة مسؤولة ومتزنة، تمتلك مواقف واضحة وثابتة وتعمل من أجل السلام والاستقرار وتحقيق مصالح الشعوب، مما يعزز من مكانتها الإقليمية والدولية.