أقر قانون الإجراءات الجنائية الجديد مجموعة من الأحكام المهمة التي تخص الإفراج المؤقت عن المتهمين المحبوسين احتياطيًا، حيث يهدف القانون لتوفير إطار قانوني يحمي حقوق المتهمين ويضمن مصالح العدالة.

ينص القانون في مادته 125 على أنه يمكن للنيابة العامة أن تأمر بالإفراج المؤقت عن المتهم، سواء من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب المتهم، وذلك بكفالة أو بدون كفالة، مع الالتزام بالحضور عند الطلب، مما يحقق توازنًا بين حرية المتهم وضمان حضوره أمام السلطات القضائية، كما تنص المادة 126 على ضرورة تحديد موطن للمتهم أو رقم هاتف محمول أو بريد إلكتروني لضمان متابعة التزاماته القانونية.

أما المادة 127، فتوضح كيفية تقدير مبلغ الكفالة، حيث يحق لعضو النيابة العامة أو القاضي الجزئي أو محكمة الجنح المستأنفة تحديد الكفالة، مع تخصيص نصف المبلغ لضمان حضور المتهم في جميع إجراءات التحقيق والدعوى، والنصف الآخر لتغطية المصاريف التي أنفقتها الحكومة أو أي عقوبات مالية قد تصدر لاحقًا، ويمكن دفع الكفالة نقدًا أو عبر وسائل الدفع غير النقدية المعتمدة، مثل السندات الحكومية أو الشيكات البنكية، ويجوز قبول تعهد كفيل بدفع الكفالة في حال إخلال المتهم بشروط الإفراج، مع توثيق التعهد بمحضر له قوة السند التنفيذي.

تشير المادة 129 إلى أنه إذا لم يلتزم المتهم بواجباته، يتم ضم الجزء الأول من الكفالة إلى ملك الحكومة، بينما يرد الجزء الثاني في حال صدور حكم بالبراءة أو قرار بعدم إقامة الدعوى، كما توفر المادة 130 بدائل للكفالة عند عدم إمكانية تقديمها، مثل اختيار مكان إقامة مناسب للمتهم أو إلزامه بتقديم نفسه للشرطة في أوقات محددة، مع مراعاة ظروفه الخاصة.

ويؤكد القانون أن الإفراج لا يمنع من إصدار أمر جديد بالقبض على المتهم أو حبسه احتياطيًا إذا ثبت تدهور الأدلة ضده أو إخلاله بشروط الإفراج، مما يضمن حماية المجتمع وسير العدالة بشكل منظم وواضح.