نظمت مديرية أوقاف القليوبية اليوم سلسلة من اللقاءات التوعوية بمراكز الشباب في المحافظة، تحت عنوان “التفكك الأسري وآثاره على الفرد والمجتمع”، وذلك ضمن حملة “صحح مفاهيمك” التي أطلقتها وزارة الأوقاف.

التفكك الأسري يعتبر من أخطر القضايا التي تهدد استقرار المجتمع، لأنه يمس النواة الأساسية لبناء الإنسان، وهي الأسرة، حيث يؤدي انهيار الروابط الأسرية إلى فقدان التوازن النفسي والتربوي للفرد، ما يؤثر سلبًا على المجتمع بأسره.

مفهوم التفكك الأسري
التفكك الأسري يعني ضعف أو انهيار الروابط الأسرية بين الزوجين أو بين الآباء والأبناء نتيجة الخلافات المستمرة، أو الطلاق، أو الهجر، أو غياب الحوار، أو انعدام المسؤولية، ما يخلق بيئة غير مستقرة نفسيًا وتربويًا.

أسباب التفكك الأسري

أبرزت لقاءات الأوقاف عدة أسباب للتفكك الأسري، منها ضعف الوازع الديني وغياب القيم، وسوء الفهم المتبادل بين الزوجين، والعنف الأسري، والتسلط أو الإهمال، والضغوط الاقتصادية، وسوء إدارة الأزمات، وتدخلات خارجية غير واعية، بالإضافة إلى غياب ثقافة الحوار وتحمل المسؤولية.

كما أوضحت اللقاءات أن من آثار التفكك الأسري على الفرد، اضطرابات نفسية وسلوكية، خاصة لدى الأبناء، وضعف الثقة بالنفس والشعور بعدم الأمان، وكذلك الميل إلى العنف أو الانحراف أو العزلة، وضعف التحصيل الدراسي والانتماء المجتمعي.

ومن آثار التفكك الأسري على المجتمع زيادة معدلات الجريمة والانحراف، وظهور أفكار متطرفة نتيجة الفراغ العاطفي والفكري.

علاج التفكك الأسري

أكدت اللقاءات أن من سبل علاج التفكك الأسري، تعزيز الوعي الديني والأسري بالحقوق والواجبات بين الزوجين، ونشر ثقافة الحوار الهادئ داخل الأسرة لحل الأزمات قبل تفاقمها، بالإضافة إلى التأهيل الأسري قبل الزواج وبعده لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الحياة الزوجية.

دور المؤسسات الدينية في التوعية من خلال الندوات

أكدت لقاءات الأوقاف على دور المؤسسات الدينية والشبابية في التوعية من خلال الندوات واللقاءات بمراكز الشباب والمدارس، والاهتمام بالأبناء نفسيًا وتربويًا، كونهم أول ضحايا التفكك الأسري.

وأوضحت وزارة الأوقاف أن مواجهة التفكك الأسري مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات الدينية والمجتمعية، وتعمل حملة “صحح مفاهيمك” على إعادة الوعي، وتصحيح السلوك، وبناء أسرة متماسكة قادرة على حماية الفرد والمجتمع.