أوضح مستوردون وممثلو شركات الشحن الجوي أن نظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI» في الموانئ البحرية حقق نتائج إيجابية، حيث ساهم في تقليل زمن الإفراج الجمركي وتخفيض التكاليف التشغيلية، وأعربوا عن أملهم في تطبيق هذه التجربة الناجحة على الشحن الجوي لتحسين كفاءة وسرعة التخليص الجمركي في المطارات المصرية.
في حوار مفتوح مع مصلحة الجمارك، أشار المشاركون إلى أن التسجيل المسبق ساعد الشركات في تجنب الرسوم والغرامات، كما قلل من المفاجآت غير المتوقعة مثل رفض الشحنات أو تأخرها بسبب نقص المستندات، مما أتاح تخطيطًا أفضل لعمليات الاستيراد والتصدير، وتقليل المخزون، وتحسين السيولة داخل الشركات، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على سرعة دوران البضائع.

وأكد المتعاملون أن نظام «ACI» ساهم في تحسين إدارة المخاطر من خلال توفير البيانات والمستندات قبل وصول الشحنات، مما يضمن مرورها بسلاسة ويقلل من الفحص اليدوي غير الضروري، مشيرين إلى أن هذه الآلية زادت من مستوى الشفافية والحوكمة، وساعدت في بناء علاقة منظمة بين المستوردين والجهات الحكومية.
بالنسبة للشحن الجوي، شدد ممثلو الشركات على ضرورة سرعة ومرونة أكبر، نظرًا لطبيعة البضائع التي تمر عبر المطارات، مثل الأدوية والمستلزمات الطبية والسلع سريعة التلف، وأكدوا أن نجاح المنظومة الجوية يتطلب دعمًا فنيًا سريعًا وتكثيف برامج التدريب على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى توحيد متطلبات البيانات وتوضيح الإجراءات للموردين الأجانب.
من جانبها، أكدت مصلحة الجمارك أن تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات الجوية يأتي ضمن مسار التحول الرقمي وتيسير حركة التجارة عبر الحدود، مشيرة إلى أن «ACI» يضمن سرعة ودقة وسهولة الإجراءات الجمركية، ويعزز التواصل الفعال مع مجتمع الأعمال، مع الاستعداد الكامل لتقديم الدعم الفني اللازم خلال مراحل التطبيق.
وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو تطوير المنظومة الجمركية ورفع كفاءتها بما يتماشى مع المعايير الدولية، مما يسهم في تعزيز تنافسية مصر كمركز لوجستي إقليمي، خاصة في ظل التوسع في التجارة العابرة للحدود وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية لتسهيل حركة السلع ودعم النشاط الاقتصادي.


التعليقات