حقق الدكتور حازم حسن من كلية الصيدلة بجامعة العاصمة إنجازًا مميزًا عالميًا في مجال علاج الصمم الخلقي الوراثي، حيث ساهم في تطوير علاج جيني جديد يحمل اسم DB-OTO، وهو علاج يعيد الأمل للعديد من الأطفال ويقلل من الحاجة لزراعة القوقعة.
إنجاز عالمي لـ أستاذ بجامعة العاصمة في علاج الصمم الخلقي باستخدام العلاج الجيني المبتكر
العلاج الجيني DB-OTO يستهدف الأطفال الذين يعانون من صمم خلقي ناتج عن خلل في جين OTOF، وهو الجين المسؤول عن إنتاج بروتين أوتوفيرلين، وهو بروتين مهم لنقل الإشارات السمعية داخل خلايا الأذن الداخلية، وللأسف، لا توجد أدوية فعالة حاليًا لمعالجة هذه الحالة، وزراعة القوقعة هي الحل الشائع.
العلاج الجديد يعتمد على استخدام فيروسين معدلين من نوع AAV1، حيث يقومان بنقل نسخة سليمة من الجين إلى خلايا الشعر السمعية في الأذن، ويستخدم محفز جيني دقيق يستهدف هذه الخلايا فقط، مما يجعل العلاج أكثر فعالية.
دراسة علمية نُشرت في دورية New England Journal of Medicine أجريت على 12 طفلًا يعانون من صمم وراثي عميق، حيث تلقى المشاركون جرعة واحدة من العلاج داخل القوقعة، وأسفرت النتائج عن تحسن في السمع لدى 9 من الأطفال بنسبة 75% بعد 24 أسبوعًا من العلاج.
في الدراسة، تمكن 6 أطفال من سماع الكلام دون الحاجة لأجهزة مساعدة، بينما استعاد 3 أطفال مستوى سمع قريب من الطبيعي، وهذا يعد تطور مهم في علاج فقدان السمع الوراثي، ويفتح المجال للاستغناء عن زراعة القوقعة في حالات كثيرة مستقبلًا.
الباحثون أكدوا أن العلاج الجيني DB-OTO آمن جدًا، حيث لم تُسجل أي آثار جانبية خطيرة أدت إلى توقف العلاج، مما يعزز فرص اعتماده كخيار علاجي فعال يعالج السبب الوراثي بدلاً من الاعتماد على الحلول التعويضية فقط.


التعليقات