لا يقتصر الألم على فكرة الزواج الثاني، بل يتعدى ذلك إلى ما يترتب عليه من كسر خاطر الزوجة وإهدار حقوقها. تواجه زوجات عشن سنوات طويلة مع أزواجهن، طلبات إنصاف بعد أن تحول قرار الزواج بأخرى إلى معاناة مادية ومعنوية لا يمكن تحملها.
الزواج الثاني في ميزان قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية ينص على أن زواج الزوج بأخرى لا يعد سببًا تلقائيًا للتطليق، لكن إذا تسبب هذا الزواج في ضرر ثابت للزوجة، يصبح استمرار العلاقة الزوجية أمرًا صعبًا.
متى يصبح الزواج سببًا مبيحًا للطلاق؟
القانون يتيح للزوجة طلب التطليق إذا أثبتت أمام المحكمة أن الزواج الثاني ألحق بها أذى ماديًا أو معنويًا. من أبرز الحالات التي تستدعي ذلك هي الحرمان من الإنجاب دون رضا الزوجة، طرد الزوجة من منزل الزوجية أو هجرها، الاستيلاء على حقوقها الشرعية أو التهديد أو إساءة المعاملة، بالإضافة إلى الضرر المادي والمعنوي.
الضرر لا يقتصر فقط على الأذى المادي، بل يمتد أيضًا إلى النفسي والمعنوي، إذا ثبت أن الزوج أساء استخدام حقه في الزواج أو استغل سنوات العشرة للإضرار بزوجته.
سلطة المحكمة في تقدير الضرر
محكمة الأسرة تمتلك سلطة تقديرية كاملة في فحص كل دعوى على حدة، وفقًا للظروف الاجتماعية والإنسانية لكل حالة. إذا اقتنعت المحكمة بوجود ضرر، يمكنها الحكم بالتطليق إذا رأت أن استمرار الحياة الزوجية أصبح غير ممكن.


التعليقات