أشار عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، إلى أن هروب عناصر الإخوان من الملاحقة الأمنية بسبب اختلاسهم أموال مخصصة للتعليم في السويد ليس جديدًا على الجماعة، فهي دائمًا ما تعتمد على التنقل في الأزمات التي تواجهها، كما حدث في الماضي بعد اتهامات بالعنف في مصر، وأيضًا في عدة دول أوروبية التي تراقب أنشطتهم المالية والتنظيمية.

إشكالية الاستيلاء على الأموال داخل الجماعة

أكد فاروق أن مشكلة الاستيلاء على الأموال متجذرة داخل الجماعة، سواء في الكيانات التابعة لها أو في المؤسسات الرسمية التي تدعم أنشطتها، خاصة في أوروبا، حيث تحظى هذه المؤسسات بتراخيص قانونية ودعم مباشر من الحكومات الغربية. وأوضح أن هناك وقائع عديدة تتعلق بالاستيلاء على الأموال العامة، بما في ذلك أموال الزكاة والصدقات، حيث تم جمع أموال تحت شعار دعم القضية الفلسطينية، ولكنها لم تُستخدم كما يُفترض، كما جاء في بيان حركة حماس التي ذكرت أن منظمات إخوانية استولت على أكثر من 500 مليون دولار.

سجل تاريخي من الاستيلاء على الأموال

وأوضح فاروق أن هناك وقائع تم ذكرها في كتب مؤرخي الإخوان، حيث أشار محمود عبد الحليم في كتابه “الإخوان المسلمون.. أحداث صنعت التاريخ” إلى أن الأموال التي تم جمعها لمساعدة أهالي غزة لم تُرسل لهم، بل استُخدمت لدعم نشاط الجماعة في مصر. كما اتهم أحمد السكري، سكرتير عام الجماعة، حسن البنا بالاستيلاء على أموال التبرعات، التي كانت تُستخدم لدعم النشاط المسلح للنظام الخاص، بالإضافة إلى ما ذكره القيادي الإخواني على عشماوي في كتابه “التاريخ السري لجماعة الإخوان”، حيث كشف عن وقائع مشابهة تتعلق بالصدقات.

وأشار فاروق إلى أن الوقائع الحالية هي استمرارية للسرقات المالية التي فضحها أمير بسام حول محمود حسين وسالم عبد القوى، وهذه الأمور أصبحت شبه اعتيادية داخل التنظيم، خاصة أن الأموال التي تتدفق إلى الجماعة ليس لها رقابة، مما يجعلها تُستغل في أنشطة تجارية وعقارية مختلفة.