أكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، أن جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا تمتلك محفظة مالية ضخمة، تصل إلى ملايين الدولارات، وقد تتجاوز المليارات، من خلال استثمارات متنوعة تشمل أسهم وشراكات مع شركات عبر الحدود. وأضاف أن هذه الاستثمارات قد تكون مسجلة بأسماء وهمية أو عبر أشخاص مقربين من التنظيم، وذلك بعد هروبهم من السويد عقب كشف مخططاتهم لتمويل الإرهاب، تاركين وراءهم ديونًا ضخمة.

ديون بملايين الدولارات نتيجة فشل المشاريع

وأشار أديب إلى أن مشاريع الإخوان، سواء كانت دعوية أو اقتصادية، غالبًا ما تفشل، مما يدفعهم للدخول في شراكات مع آخرين لتقليل المخاطر، لكن هذا قد يؤدي إلى تراكم ديون بملايين الدولارات على الأفراد والهيئات الأخرى، وغالبًا ما يترك التنظيم هذه الديون ويهرب دون سدادها.

الأموال المستثمرة لتمويل الإرهاب

وأوضح أديب أن الأموال التي تتركها جماعة الإخوان في أوروبا ليست مجرد استثمارات، بل تُستخدم أيضًا في تمويل عمليات إرهابية وتجنيد عناصر جديدة ودعم جماعات أخرى مرتبطة بالتنظيم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا يتعارض مع القوانين والأطر التنظيمية المعمول بها.

وأضاف أن الولايات المتحدة ودول أوروبا تدركان خطورة وجود الإخوان واستغلالهم للأموال في تمويل الإرهاب، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإصدار قرار في 25 نوفمبر الماضي، وضع بموجبه التنظيم على قائمة الإرهاب، وقد اتبعت بعض الدول الأوروبية نفس الخطوة.

وأكد أديب أن الأموال التي استثمرها الإخوان في أوروبا تمثل تهديدًا أمنيًا، لأنها تُستخدم لدعم أنشطة التنظيم داخليًا وتمويل عمليات إرهابية خارج منطقة الشرق الأوسط، وشدد على أهمية متابعة تلك الأموال ومحاسبتها لضمان عدم استخدامها في أنشطة إرهابية.