أعلن كبير الدبلوماسيين الصينيين، يوم الثلاثاء، أن الصين سترد بقوة على مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، في وقت بدأ الجيش الصيني تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية حول الجزيرة.
وأوضح وزير الخارجية الصيني وانج يي، خلال كلمة في بكين، أن الرد على ما وصفه بالاستفزازات من القوى المؤيدة للاستقلال في تايوان ومبيعات الأسلحة الأمريكية يجب أن يكون حازمًا وقويًا. وأكد أن أي محاولات لعرقلة إعادة توحيد الصين مع تايوان ستفشل حتمًا.
تصريحات وانج جاءت بعد وقت قصير من إعلان الجيش الصيني عن إجراء “تدريبات إطلاق نار حي بعيدة المدى” في المياه شمال تايوان. وفي نفس اليوم، بدأت القوات المسلحة الصينية تدريبات عسكرية كبيرة حول الجزيرة، بهدف اختبار قدرات الحصار والسيطرة على المنطقة، حسبما أفاد المكتب الشرقي لقيادة العمليات العسكرية لجيش التحرير الشعبي.
أفادت قيادة المسرح الشرقي أن التدريبات ستستمر حتى الساعة السادسة مساءً بتوقيت جرينتش في البحر والمجال الجوي لخمسة مواقع تحيط بالجزيرة، مما يعكس تصميم الجيش الصيني على مكافحة النزعة الانفصالية وتعزيز الوحدة.
كما أعلنت إدارة السلامة البحرية الصينية عن تحديد منطقتين إضافيتين لإجراء عمليات إطلاق نار حي، مما يجعل مناورات “مهمة العدالة 2025” الأكبر من حيث التغطية، وفي مناطق أقرب لتايوان مقارنة بالتدريبات السابقة.
تأتي هذه المناورات بعد 11 يومًا من إعلان الولايات المتحدة عن حزمة أسلحة بقيمة 11.1 مليار دولار لتايوان، مما أثار غضب الصين وتحذيرات بأن الجيش “سيتخذ إجراءات قوية” ردًا على ذلك.
في بيان رسمي على شبكة “وي شات”، ذكرت قيادة الجيش أن التدريبات تشمل مدمرات وفرقاطات ومقاتلات وقاذفات، التي نفذت المناورات في المياه المحيطة بتايوان.
يوم الجمعة، فرضت الصين عقوبات على عدد من الشركات الدفاعية الأمريكية وكبار مسؤوليها، ردًا على مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.
أعلنت وزارة الخارجية الصينية عن فرض عقوبات على 20 شركة دفاع أمريكية و10 أفراد، إثر صفقة الأسلحة بقيمة 11.1 مليار دولار، التي تعد من أكبر الصفقات بين البلدين.
تشمل الصفقة الأخيرة، التي تم الإعلان عنها في 17 ديسمبر، بيع 82 نظامًا صاروخيًا مدفعيًا عالي الحركة “هيمارس”، و420 صاروخًا تكتيكيًا “أتاكمز” للجيش التايواني، بالإضافة إلى 60 منظومة “هاوتزر” مدفعية ذاتية الدفع.
تعتبر هذه الصفقة الثانية من نوعها خلال فترة ترامب، وتأتي في وقت تصعد فيه بكين ضغوطها العسكرية والدبلوماسية على تايوان، التي ترفض حكومة الجزيرة سيادة بكين عليها.
تعتبر بكين أن تايوان جزء من أراضيها وتهدد باستعادتها بالقوة إذا لزم الأمر، بينما يعتبر الحزب “الديمقراطي التقدمي” الحاكم في الجزيرة أنها “دولة مستقلة”.


التعليقات