أعلن رئيس جامعة القاهرة، الدكتور محمد سامي عبد الصادق، عن صدور تقرير استدامة الجامعة لعام 2025، والذي يوضح تحول الجامعة لنموذج يدمج التعليم والبحث العلمي مع الابتكار لمواجهة القضايا المجتمعية والبيئية.
جامعة القاهرة تصدر تقرير الاستدامة 2025
قال الدكتور محمد سامي إن التقرير يعتمد على إطار عمل يجمع بين المعايير المؤسسية والأهداف العالمية، ويشمل مجموعة من المحاور التي تربط بين المعايير التشغيلية للجامعة وأهداف التنمية المستدامة، وهذا تم من خلال تحليل المؤشرات لكل هدف وكيفية تحقيقها عبر إجراءات ملموسة، كما تم إنشاء مكاتب خضراء في الكليات لتحفيز التميز البيئي، مثل مسابقة “أفضل كلية صديقة للبيئة”، وأيضًا تم الاعتماد على تصنيفات عالمية كمرجع للقياس، حيث حصلت الجامعة على المرتبة 370 في تصنيف QS للاستدامة.
التقرير يتضمن 7 محاور رئيسية، مثل البنية التحتية، والتعلم، والبحث العلمي، وأيضًا الطاقة وتغير المناخ، وإدارة النفايات، وإدارة المياه، ووسائل النقل داخل الجامعة، ويتحدث عن تجهيز 12 مبنى أكاديمي و18 معملاً متطورًا، بالإضافة لتحويل 70% من الفصول الدراسية إلى قاعات ذكية تدعم التعليم الهجين، وأيضًا تضمين مفاهيم الاستدامة في 65% من المناهج الدراسية، كما حافظت الجامعة على صدارتها في تصنيف QS، وبرزت في مجال النشر الدولي بوجود 76 عالمًا من الجامعة ضمن قائمة ستانفورد لأفضل العلماء عالميًا، وأيضًا تنوع البرامج الدراسية واللغات المستخدمة.
الدكتور محمد سامي أضاف أن الجامعة نفذت إجراءات لترشيد الطاقة وخفض الانبعاثات، مثل استخدام الطاقة المتجددة عبر محطات الطاقة الشمسية، مما ساعد في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتم اعتماد سياسة لاستخدام الطاقة لعام 2025 تشمل استخدام تقنية LED وتركيب حساسات حركة، كما تم تحديث أنظمة التكييف وإلزام الكليات بتقديم تقارير دورية عن بصمة الكربون.
فيما يتعلق بإدارة النفايات، تم تطبيق التحول الرقمي في 90% من الكليات لتقليل استهلاك الورق، وتوفير صناديق ملونة للفصل من المنبع، وماكينات ذكية لاسترجاع الزجاجات البلاستيكية، بالإضافة لخطة خفض استهلاك المياه بنسبة 20-30% بحلول 2030 عبر نظم الري الذكي، وأيضًا توفير وسائل النقل المستدامة داخل الجامعة لتقليل الانبعاثات الكربونية.
الدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، قال إن الإطار الاستراتيجي لتقييم الأداء التعليمي تم إعداده بمنهجية علمية دقيقة، والتي تهدف للانتقال من رصد المؤشرات إلى قياس الأثر الشامل، مشيرًا إلى أهمية الحوكمة وإدارة الموارد في تقييم الأداء البيئي.
كما أضاف أن نتائج التقرير تشير لمفهوم جديد للجودة، حيث لم يعد قياس جودة التعليم مقتصرًا على المحتوى الأكاديمي فقط، بل أصبح مرتبطًا بجودة البيئة التعليمية وكفاءة البنية التحتية، مما يعكس أهمية دمج مبادئ الاستدامة في الممارسات التعليمية.
الأستاذة الدكتورة سهير رمضان فهمي، مستشار رئيس الجامعة لشئون التنمية المستدامة، أكدت أن الجامعة تسعى لتكون حرمًا جامعيًا مستدامًا، وقد تم تصنيفها ضمن أفضل الجامعات عالميًا في الاستدامة وفقًا لمؤشر AASHE لعام 2025، حيث تسعى لتعزيز الجهود لتحقيق التأثير المرجو.
في نفس السياق، أكد الدكتور محمد نجيب محمد عبد الغني، المنسق العام لمكتب الاستدامة، أن الجامعة حققت خطوات كبيرة في التعريف بمشاريعها في مجال الاستدامة، مما جعلها فاعلًا مؤثرًا على خريطة الاستدامة العالمية، ويعكس ذلك تقدير الجامعة في التصنيفات الدولية مثل تصنيف QS للاستدامة.


التعليقات