استقرت أسعار النفط في آخر تداولات السنة، لكنها متجهة لإنهاء عام 2025 بخسائر تتجاوز 15%، بسبب زيادة المعروض في سوق تعاني من صراعات جيوسياسية وحروب تجارية.
أسباب تراجع الأسعار
زيادة إنتاج “أوبك+” والعقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا زادت الضغوط على الأسعار، وخسرت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 17% في العام، وهي أكبر خسارة منذ 2020، ويتجه الخام نحو تسجيل خسائر للعام الثالث على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر في تاريخه.
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لم يكن بعيدًا عن هذه الأزمة، إذ يتجه لتسجيل انخفاض سنوي يقارب 19%، مما يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الطاقة العالمي.
أسعار النفط الحالية
| خام برنت | 61.23 دولار |
| خام غرب تكساس الوسيط | 57.88 دولار |
تظهر بيانات بورصة لندن أن متوسط أسعار النفط خلال 2025 هو الأدنى منذ أزمة 2020.
تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
التقرير كشف عن تباين في المخزونات، حيث انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 1.9 مليون برميل، لتصل إلى 422.9 مليون برميل، وهو تراجع أكبر من توقعات المحللين، ومع ذلك، هناك قلق بسبب الزيادة الكبيرة في مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.
| انخفاض مخزونات النفط الخام | 1.9 مليون برميل |
| مخزون البنزين | 5.8 مليون برميل |
| زيادة مخزونات الديزل وزيت التدفئة | 5 ملايين برميل |
الضغوط المستمرة
خلال عام 2025، شهدت السوق تقلبات كبيرة، بدءًا من العقوبات على روسيا والتي أثرت على الإمدادات للصين والهند، بالإضافة إلى الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية، مما أثر على صادرات النفط الكازاخستانية، كما أن الصراع الإيراني الإسرائيلي هدد الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار.
الأزمات بين السعودية والإمارات بسبب اليمن، بالإضافة إلى سياسات ترامب ضد صادرات النفط الفنزويلي، زادت من الضغوط على السوق، ورغم ذلك، فإن الأسعار أنهت العام بانخفاض، بسبب زيادة إنتاج “أوبك+” وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية الأمريكية إلى كبح النمو الاقتصادي وتقليل الطلب العالمي على الوقود.
توقعات عام 2026
الأنظار تتجه الآن إلى عام 2026، حيث يتوقع أن يستمر فائض المعروض، مما قد يؤدي لمزيد من الانخفاض في الأسعار إذا لم تتدخل “أوبك+” بخفض الإنتاج، ويبقى الترقب قائمًا حول تأثير السياسات الجمركية الأمريكية على التجارة العالمية وقدرة الأسواق الناشئة على استيعاب الفائض النفطي في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.


التعليقات