سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا في نهاية تعاملات الأربعاء، وذلك بفضل بيانات سوق العمل التي جاءت أفضل من المتوقع، لكنه ما زال في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض سنوي له منذ 2017.

الدولار الأمريكي

تأتي هذه الارتفاعات رغم الأداء الضعيف للعملة الأمريكية، بعد عام مليء بتخفيض أسعار الفائدة والمخاوف من تقلبات السياسات التجارية في فترة حكم ترامب، حيث أظهرت بيانات وزارة العمل انخفاض طلبات إعانة البطالة إلى 199 ألف، وهو أدنى مستوى لها في شهر، مما يعكس مرونة سوق العمل على الرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية، حسبما ذكرت رويترز، ويشير الخبراء إلى أن تحسن بيانات التوظيف في ديسمبر قد يعطي مجلس الاحتياطي الاتحادي سببًا لتثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول من المتوقع، مما ساهم في رفع مؤشر الدولار بنسبة 0.27% ليصل إلى 98.50 نقطة، لكن الأسواق لا تزال قلقة بشأن عام 2026 بسبب الضغوط المرتبطة باستقلالية البنك المركزي وتأثير السياسات الجديدة على العملة الأمريكية مقابل العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري.

ترقب لاختيار رئيس “الفيدرالي” الجديد وتذبذب في سوق العملات الرقمية

تتجه الأنظار نحو يناير المقبل، حيث يعتزم ترامب الإعلان عن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد خلفًا لجيروم باول، وهو قرار يترقبه المستثمرون بحذر في ظل رغبة الرئيس في خفض أسعار الفائدة، ورغم أن العملات الأوروبية حققت مكاسب قوية مقابل الدولار في 2025، إلا أن الين الياباني واجه ضغوطًا مستمرة رغم رفع الفائدة في طوكيو، مما جعل المسؤولين اليابانيين يشيرون إلى احتمال تدخل لدعم العملة المحلية.

أما بالنسبة لسوق الأصول الرقمية، فقد انخفضت عملة “بتكوين” بنسبة تجاوزت 6%، مما يضعها على مسار أول إغلاق سنوي أحمر منذ 2022، وذلك بسبب انهيار سوق الكريبتو في الربع الأخير من العام وتغير رغبات المستثمرين.

تعكس هذه التحركات في أسواق الصرف والعملات المشفرة حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، في انتظار ما ستسفر عنه السياسات الجديدة للإدارة الأمريكية في بداية عام 2026 ومدى تأثيرها على استقرار النظام المالي العالمي وتدفقات رؤوس الأموال بين الدول.