أكد الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب وأستاذ القانون الجنائي، على أهمية أن يركز المجلس القادم على مجموعة من القوانين الضرورية التي تهم المواطنين بشكل مباشر.
في مقدمة هذه القوانين يأتي قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، بالإضافة إلى قانون المفوضية الوطنية لمكافحة التمييز، وقانون الأحزاب وتعديلاته، وقوانين الإدارة المحلية، وقانون المطورين العقاريين. هذه التشريعات تعد ذات تأثير مباشر على الاستقرار المجتمعي وجودة الحياة.
وأوضح رمزي أن هذه الملفات تمثل أولويات تشريعية ملحة في الفترة المقبلة، حيث تؤثر بشكل كبير على العدالة الاجتماعية وتنظيم العمل السياسي وتحسين الخدمات وتطوير أداء المحليات، مع ضرورة وجود المجالس الشعبية المحلية لضبط الأداء داخل المحليات ورقابة سوق التطوير العقاري لحماية حقوق المواطنين.
ملفات هامة على طاولة مجلس النواب أيضًا
بالنسبة لملفات التعليم والصحة وسبل المعيشة، أشار الدكتور إيهاب رمزي إلى دعمه لقانون “البكالوريا الدولية” الجديد، معتبراً إياه خطوة إصلاحية مهمة تعالج أوجه القصور في نظام الثانوية العامة وتحدث تحولًا في فلسفة التعليم لتقترب من النماذج الدولية. وأكد أن إقرار هذا القانون يعد إنجازًا لمجلس النواب الحالي ووزارة التربية والتعليم، مشددًا على أن المجلس القادم يجب أن يلعب دورًا رقابيًا محوريًا لمتابعة التنفيذ وتحقيق النتائج على الأرض.
وفيما يخص تعزيز الثقة بين المواطن والمجلس القادم، أشار رمزي إلى أن الرقابة الفعالة على أداء الحكومة هي المفتاح لاستعادة ثقة الشارع، مما يضمن حرية النائب في أداء دوره دون قيود.
كما دعا إلى توحيد الصف البرلماني بين المستقلين والحزبيين لخدمة الصالح العام، مؤكدًا أن العمل تحت مظلة حزبية واضحة يمنح الأداء البرلماني منهجية وأهدافًا محددة.
وأضاف أن استكمال النهضة التشريعية ضرورة لا تقل أهمية عن الإصلاح الاقتصادي، مشددًا على أن الإصلاح السياسي والتشريعي يجب أن يسير بالتوازي، من خلال تطوير منظومة التعليم وهو ما بدأ بالفعل، إلى جانب تحديث قوانين الأحزاب والمحليات والانتخابات، لتعزيز الثقة في العملية الانتخابية وإعادة دور المواطن كصاحب قرار في حياته السياسية.
وعن القطاع الصحي، ثمّن الدكتور إيهاب رمزي الجهود التي تبذلها الدولة، مؤكدًا أن الإنفاق على العلاج على نفقة الدولة، وتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة عدد المستشفيات، تمثل إنجازات ملموسة أثرت إيجابًا على الخدمات المقدمة للمواطنين.


التعليقات