في إقليم أرض الصومال، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور تظهر وصول عناصر من جهاز الموساد الإسرائيلي إلى مدينة هرجيسا، العاصمة التي تعتبر ثاني أكبر مدينة في الصومال، وقد تم وصولهم تحت غطاء الاحتفال برفع علم الاحتلال الإسرائيلي.
تسلل عناصر من الموساد لأرض الصومال
الناشط والصحفي الصومالي بشير هاشي يوسف أكد وجود عناصر الموساد في إقليم أرض الصومال وبث مقطع فيديو لهم، حيث قال: “تم رصد عناصر من جهاز الموساد الإسرائيلي داخل مدينة هرجيسا، ثاني أكبر مدينة في الصومال في المناطق الشمالية”
من ناحية أخرى، أشار الخبير والمحلل السياسي الصومالي ليسكونادي إلى أن عددًا من الإسرائيليين يتسللون بشكل غير قانوني إلى الصومال من إثيوبيا عبر حدود قرية واجالي.
وأضاف المحلل أن السبب في تسلل الإسرائيليين إلى أرض الصومال هو أنه لا يمكن لأحد دخول الصومال جواً، بما في ذلك قرية هرجيسا، دون الحصول على تأشيرة إلكترونية من الحكومة الصومالية، والتي يعلم الإسرائيليون أنها مستحيلة.
وحذر المحلل من تداعيات دخول الإسرائيليين لأرض الصومال، قائلاً: “يجب على الصومال الآن إغلاق هذا المعبر الحدودي إلى أجل غير مسمى، لأنه أصبح ملاذًا للمجرمين الذين يحاولون التهرب من القانون للحصول على تأشيرات قانونية”
وجود الإسرائيليين في أرض الصومال أثار حالة من الغضب والاستياء بين النشطاء، خاصة الصوماليين، الذين عبروا عن مخاوفهم من انتشارهم في الإقليم بزعم الاحتفال باعتراف نتنياهو بإقليم صوماليلاند كدولة مستقلة، وزرع الانقسام داخل دولة الصومال بفصل أحد أقاليمها.
تسلل إسرائيليين لأرض الصومال يثير الغضب
علق البلوجر الصومالي عبد الرحمن سنوف جود كادا، أحد سكان هرجيسا، قائلاً: “لا أتأثر عاطفيًا بسهولة، لكنني شعرت بحزن نادر أثناء مشاهدة هذا. سيشاهده أهلنا في غزة. هؤلاء إسرائيليون في هرجيسا؛ يُعطون أختًا صومالية علمًا إسرائيليًا يرمز إلى الإبادة الجماعية، وهي تُظهر دعمها لهم أثناء تصويرها. أنا عاجز عن الكلام! يجب أن أطلب من عائلتي بيع المنزل هناك فورًا!”
ورد الناشط الصومالي شنوبي شاكور، قائلاً: “هؤلاء هم أهلك يا أخي. هذا لا علاقة له بالجالية الصومالية عمومًا. نحن لا نؤيد هذا بأي شكل من الأشكال، وهؤلاء ليسوا منا، ولا يجمعنا بهم شيء. حتى الدين الذي باعوا به مقابل ثناء اليهود. لا تلطخوا سمعتنا بعارهم”
كما علق الناشط الصومالي ياسين، قائلاً: “عملاء الموساد متنكرون في زي صحفيين كادوا أن يدوسوا على العلم الذي يحمل الشهادة. زار عملاء الموساد مطبعة في هرجيسا، تُنتج الآن أعلامًا إسرائيلية بكميات كبيرة لعرضها في الأماكن العامة. ومع ذلك، وُضع ما يُسمى بعلم أرض الصومال- الذي يحمل الشهادة – على أرضية متسخة من البلاط. هذا وحده يكشف عن مدى الاحترام الذي يكنونه له”
قال الناشط الصومالي جون جوماك: “والله، أفضل ما يمكنك فعله لنا هو تثقيف سكان إقليم أرض الصومال، وأنا أفعل الشيء نفسه مع أصدقائي من قبيلة الإسحاق في الإقليم. الحوار المفتوح يُؤتي ثماره، والله. نحن إخوة في نهاية المطاف، وعلينا أن نُعارض الفساد أينما وجدناه”

أكد عدد من النشطاء الصوماليين أن ما ظهر في مقاطع الفيديو والصور يكشف تسلل الإسرائيليين وهم يحملون علم الاحتلال على حدود قرية واجالي، يدخلون أرض الصومال.
الصومال تعتبر هذا الأمر غير قانوني لعدم اعترافها باستقلال أرض الصومال، لكن أرض الصومال قد تسمح بذلك، ما يؤكد وجود عمليات دخول غير قانونية واسعة النطاق، مما أثار ردود فعل غاضبة من الصومال.


التعليقات