أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تقريرًا سنويًا يوضح جهود الدولة لدعم القطاع الخاص وزيادة فرص التمويل والتعاون الدولي، وذلك في إطار تعزيز دوره في النمو الاقتصادي المستدام.

المرحلة الثانية من منصة “حافز”

أشارت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، إلى إطلاق المرحلة الثانية من منصة “حافز” في بداية عام 2025، والتي تهدف لربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بشركاء التنمية الدوليين، وتسهيل وصولها للتمويل والدعم الفني.

تم توسيع الخدمات المتاحة على المنصة من 62 إلى أكثر من 90 أداة تمويلية ودعم فني، من أكثر من 50 شريك تنمية دولي، وجذب حوالي 41 ألف مستخدم من القطاع الخاص ورواد الأعمال، كما تحتوي المنصة على قاعدة بيانات تضم أكثر من 700 شركة استفادت من خدماتها، وتوفر أكثر من 2200 مناقصة ومبادرة ممولة في مصر وأكثر من 80 دولة لدعم دخول الشركات للأسواق العالمية، مع تحديث البيانات بشكل يومي.

كما تم إطلاق «مركز الشراكات» على المنصة، والذي يتيح إضافة أي مشروع تنموي يبحث عن شريك من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب إصدار نشرة تعريفية أسبوعية تتضمن أحدث الفرص التمويلية والمناقصات المتاحة.

جولات تعريفية بالمحافظات

أعلن التقرير عن انتهاء الوزارة من وضع خطة العمل لجولات التعريف بمنصة «حافز» في المحافظات المختلفة، على أن تبدأ أول جولة تعريفية في يناير 2026، بهدف دعم وصول القطاع الخاص إلى خدمات شركاء التنمية الدوليين.

كما تم توقيع 12 مذكرة تفاهم مع جمعيات رجال الأعمال، واتحاد الصناعات، واتحاد العمال، والغرف التجارية، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل التنموي والدعم الفني، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم مع اتحاد بنوك مصر لتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

التمويلات التنموية للقطاع الخاص

فيما يخص التمويلات التنموية، أشار التقرير إلى استمرار استفادة القطاع الخاص من التمويلات الدولية، حيث بلغت قيمتها نحو 17 مليار دولار منذ عام 2020 وحتى الآن، من خلال برامج تمويلية ميسّرة قصيرة وطويلة الأجل، مما يسهم في دعم نمو الشركات وزيادة قدراتها الاستثمارية.

آلية ضمانات الاستثمار

أضاف التقرير أنه تم إطلاق آلية ضمانات الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي ومصر بقيمة 1.8 مليار يورو، لتحفيز الاستثمارات في التنمية، خاصة في البنية التحتية والطاقة النظيفة، مما يساعد على تخفيف المخاطر المالية والائتمانية وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الكبرى.

كما تم تمكين البنوك المحلية من تقديم خطوط ائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر تمويلات مؤسسات التنمية.

كما نظمت الوزارة سلسلة لقاءات “BRIDGE – SERIES”، لتعزيز الحوار المستمر بين الحكومة ومجتمع الأعمال وشركاء التنمية، بهدف فهم احتياجات القطاع الخاص واستعراض الفرص التمويلية المتاحة.

وأشار التقرير إلى إطلاق تقرير “التمويل التنموي لتمكين القطاع الخاص للنمو الاقتصادي والتشغيل” في 15 يونيو 2025، حيث سلط الضوء على دور التمويل التنموي في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز فرص التشغيل.

كما استعرضت الوزارة حصاد مشروع الدعم الفني لمبادرة إصلاح مناخ الأعمال “إرادة”، والذي يهدف لدعم تنفيذ استراتيجية مصر وخطة الإصلاح الهيكلي، وتحسين البيئة التشريعية والتنظيمية لمناخ الأعمال.

ويستهدف المشروع حصر وتنقية التشريعات المرتبطة بالاستثمار، ومراجعتها باستخدام أدوات تكنولوجية متطورة، مما يساعد في إزالة التعارض بينها، واقتراح التعديلات اللازمة، كما يشمل تقديم الدعم اللوجستي والموارد البشرية لتبسيط الإجراءات الحكومية.

في إطار رفع القدرات المؤسسية، يعمل المشروع على تنمية قدرات العاملين بمبادرة “إرادة” وفق أفضل الممارسات الدولية، وتنفيذ أنشطة التوعية والترويج لدور المبادرة.

كما أشار التقرير إلى جهود مشروع “إرادة” خلال العام، والتي تضمنت إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للمبادرة، وتوفير خدمات تحليل البيانات وإنشاء التقارير التفاعلية، بالإضافة إلى تأمين المنصات الإلكترونية ضد الهجمات السيبرانية بشكل دوري.