مع اقتراب نهاية العشرة الكوالح، وهي من أبرد فترات السنة، حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، المزارعين بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الطقس المتقلب.
إجراءات احترازية لمواجهة الأمطار والرياح
ففي بيان له، أكد فهيم على ضرورة وقف الري في المحافظات التي يُتوقع أن تسقط بها الأمطار، وتأجيل زراعة المحاصيل الحساسة مثل البصل والبطاطس الصيفي، وذلك لحماية العروات الجديدة من التقلبات الجوية. بالنسبة للمزارع الشجرية مثل المانجو والجوافة، نصح بإعطاء رية خفيفة مضافاً إليها (2 كيلوجرام سليكات بوتاسيوم + 1 كيلوجرام فولفيك) لكل فدان لتفادي “الصدمة المائية” الناتجة عن التغير المفاجئ في رطوبة التربة بعد الأمطار.
إدارة الأنفاق البلاستيكية ومحاصيل الخضر
كما وجه فهيم مزارعي الصوب والأنفاق البلاستيكية لضبط التذبذب الحراري تحت الأغطية، من خلال التهوية قبل العاشرة صباحاً وإعادة التغطية بعد العصر، مع تكثيف استخدام مركبات الطاقة عالية الفسفور لدعم النباتات في مواجهة الصقيع. أما لمحاصيل مثل الفراولة والخرشوف والبصل والثوم، فقد أكد على ضرورة الرش بمركبات (بوتاسيوم فوسفيت أو ماغنسيوم فوسفيت) بالتبادل مع (كالسيوم بورون) بمعدل لتر للفدان، وذلك بعد توقف الأمطار بيوم واحد لاستعادة حيوية النباتات.
تحذيرات لمزارعي الصعيد
وطالب فهيم أصحاب مناشر الطماطم المجففة بالتوقف عن الجمع والتقطيع حتى يوم الأربعاء، بسبب توقعات بنشاط الرياح الغربية التي قد تؤثر على جودة المنتج. كما نبه إلى ضرورة البدء في الرش الوقائي ضد التبقعات واللفحات بمجرد هدوء الرياح، باستخدام مواد فعالة مثل أزوكسي ستروبين وميتالكسيل، مع المراقبة الدقيقة لظهور حشرة “المن” في محاصيل القمح والفول والشمر، خاصة في مناطق الصعيد وقت الغروب، محذراً من الخلط العشوائي للمبيدات مع المغذيات.
ختاماً، أكد فهيم أن الالتزام بهذه التوصيات الفنية في هذه الأيام الحرجة هو السبيل الوحيد لتقليل الخسائر وضمان عبور الموجة الباردة بأمان، دعماً للمزارع المصري في الحفاظ على جهده ومحصوله.


التعليقات