يشهد مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل مناقشات مهمة حول عدد من الملفات، من أبرزها مقترح لتقييد استخدام منصة الألعاب الإلكترونية “روبلوكس”، في خطوة تهدف لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، إلى جانب مناقشة مشروع قانون لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

مقترح تقييد استخدام منصة “روبلوكس”

تعقد لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد نبيل دعبس، اجتماعًا يوم الاثنين المقبل لمناقشة اقتراح برغبة من النائبة ولاء هرماس رضوان بشأن تقييد استخدام منصة “روبلوكس”.

مقترح النائبة يهدف لحماية القيم الأخلاقية والتربوية للنشء وتقليل المخاطر النفسية والسلوكية المرتبطة باستخدام المنصة، بالإضافة إلى تقنين منصات الألعاب الإلكترونية.

في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أوضحت النائبة أن “روبلوكس” لم تعد مجرد منصة ألعاب، بل أصبحت بيئة رقمية مفتوحة تتيح التفاعل الاجتماعي وإنشاء المحتوى، مما يزيد من التحديات خاصة على الأطفال دون رقابة كافية.

كما أشارت إلى أن تقارير دولية تحذر من وجود دعاوى قضائية ضد المنصة في عدة دول، تتعلق باستغلال الأطفال وضعف آليات التحقق من الأعمار، بجانب وجود محتوى غير ملائم ومخاطر نفسية ناتجة عن الإدمان والعزلة الرقمية.

وأوضحت النائبة أن بعض الدول اتخذت قرارات بحظر كامل أو جزئي للمنصة، بينما لجأت أخرى لتقييد خصائص الدردشة وفرض رقابة صارمة على المحتوى لحماية الأطفال.

روبلوكس
روبلوكس

مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية

تستكمل لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، مناقشة مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في خطوة تهدف لتعزيز بيئة اقتصادية عادلة وضمان حرية العمل في الأسواق.

مشروع القانون يأتي ضمن جهود الدولة لتنظيم السوق ومنع استغلال الوضع المسيطر بما يضر بالمستهلكين أو يعوق دخول الكيانات المنافسة.

يستهدف مشروع القانون تحسين بيئة الأعمال عبر ضمان الحياد التنافسي ومنع أي ممارسات تضر بالمنافسة أو تعطل دخول مستثمرين جدد.

يعتبر هذا المشروع تطويرًا للقانون رقم 3 لسنة 2005، ويعكس الحاجة لتعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة وتحديث أدوات إنفاذ القانون بما يتوافق مع الممارسات الدولية، ويحقق التوازن بين حرية النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.

التعديلات الجديدة تمنح جهاز حماية المنافسة سلطة توقيع جزاءات مالية إدارية على المخالفات، مما يعزز من سرعة وكفاءة الاستجابة للانحرافات في السوق.

كما حرص المشروع على تنظيم اختصاصات الجهاز ونظام عمله لضمان حياد أعضائه واستقلالهم، تنفيذًا لحكم المادة 216 من الدستور.

أكد مشروع القانون استقلال الجهاز فنيًا وإداريًا وماليًا، مع تبعيته لرئيس الجمهورية لضمان القوة اللازمة لمواجهة أي ممارسات تخل بقواعد السوق.